همس الشوق
03-07-2009, 10:59 PM
http://up2.m5zn.com/photo/2009/3/7/04/3t42173gy.gif/gif (http://up2.m5zn.com)
كمال حنفي-----------الرأي العام
الجنائيّة الدوليّة ربما تحمل فى أحشائها سبعة فوائد للسودان بعد أن حسب الناس أنّها ستأتى عليه بأضرار سبعة... وهكذا يأتى الخير أحيانا مرتديا ثياب الشر للتمويه!
فقد بدأت الشكوك تراود العالم بأنّ هذه المحكمة ربما تكون أداة قانونيّة مظهرا وأداة سياسيّة مخبرا... فهى آلة سهلة لمحاصرة الدول التى تعزف لحنا غير لحن الاوركسترا الدوليّة... لذلك فقد صمّمت هذه الآلة لأنّها أرخص كثيرا من الحملات العسكريّة!
المشكلات الجانبيّة التى ستحدثها هذه المحكمة ستفتح طريقا جديدا للعدالة الدولية... سيدرك العالم أنّ العدالة الدوليّة قيمة مستحبّة ولكنها طبقت على الدولة الخطأ فى القضيّة الخطأ... لذلك ستبحث القوى المحبّة للعدالة عن مكان آخر لمحكمتها: محكمة العدالة الدوليّة الرشيدة!
سيرقب الرأى العام الحقوقى المسار القانونى لحالة السودان... سيكون السودان حالة دراسة لتعديل قضبان قطار القانون الدولى!
سيصعد السؤال الأبرز لماذا لا تكون الدول دائمة العضويّة بمجلس الأمن هى أيضا دائمة العضويّة بالمحكمة الجنائيّة الدوليّة... ولذلك على امريكا منذ الآن تحضير اجابتها!
لكن أهم ما يمكن أن تقدّمه حالة السودان هو تحقير مبدأ الاستعانة بالآليات الأجنبيّة للحصول على مكاسب وطنيّة فقد سقطت كل الصور المشابهة: حالة الوفد العراقى الذى كان مصاحبا للغزو الأطلسى على بلده... وسقطت حالة كرزاى وحالة محمود عباس... وستجلس قيادات حركات دارفور المسلحة على ذات المقعد الخاسر!
لكن ما لم يتحسبّ له منتجو و(ممنتجو) ومخرجو (تمثيليّة) لاهاى هو أنّ القاعدة الشعبيّة للرئيس البشير اتّسعت حين صار اليها عدد من المعارضين له... بل انّ صورته الاقليميّة فى الاقليمين العربى والافريقى تتحسّن يوما عن يوم... واذا سارت الأوضاع فى هذا الاتجاه ربما تحل صورة البشير الدوليّة محل صورة فيديل كاسترو!
أمّا الفائدة السابعة فلم يخطط لها أحد وبالتالى لن ينتبه لها أحد... لا الجنائيّة الدوليّة ولا السودان... سيعرف من لا يعرف من سكّان العالم معلومات أساسيّة عن السودان... وأنّه شعب صغير ذو أحلام كبيرة... وستتفاجأ الجنائيّة الدوليّة يوما أنّه لم يكن مطلوبا منها أن تكون وكالة سياحيّة للترويج للسودان!!
كمال حنفي-----------الرأي العام
الجنائيّة الدوليّة ربما تحمل فى أحشائها سبعة فوائد للسودان بعد أن حسب الناس أنّها ستأتى عليه بأضرار سبعة... وهكذا يأتى الخير أحيانا مرتديا ثياب الشر للتمويه!
فقد بدأت الشكوك تراود العالم بأنّ هذه المحكمة ربما تكون أداة قانونيّة مظهرا وأداة سياسيّة مخبرا... فهى آلة سهلة لمحاصرة الدول التى تعزف لحنا غير لحن الاوركسترا الدوليّة... لذلك فقد صمّمت هذه الآلة لأنّها أرخص كثيرا من الحملات العسكريّة!
المشكلات الجانبيّة التى ستحدثها هذه المحكمة ستفتح طريقا جديدا للعدالة الدولية... سيدرك العالم أنّ العدالة الدوليّة قيمة مستحبّة ولكنها طبقت على الدولة الخطأ فى القضيّة الخطأ... لذلك ستبحث القوى المحبّة للعدالة عن مكان آخر لمحكمتها: محكمة العدالة الدوليّة الرشيدة!
سيرقب الرأى العام الحقوقى المسار القانونى لحالة السودان... سيكون السودان حالة دراسة لتعديل قضبان قطار القانون الدولى!
سيصعد السؤال الأبرز لماذا لا تكون الدول دائمة العضويّة بمجلس الأمن هى أيضا دائمة العضويّة بالمحكمة الجنائيّة الدوليّة... ولذلك على امريكا منذ الآن تحضير اجابتها!
لكن أهم ما يمكن أن تقدّمه حالة السودان هو تحقير مبدأ الاستعانة بالآليات الأجنبيّة للحصول على مكاسب وطنيّة فقد سقطت كل الصور المشابهة: حالة الوفد العراقى الذى كان مصاحبا للغزو الأطلسى على بلده... وسقطت حالة كرزاى وحالة محمود عباس... وستجلس قيادات حركات دارفور المسلحة على ذات المقعد الخاسر!
لكن ما لم يتحسبّ له منتجو و(ممنتجو) ومخرجو (تمثيليّة) لاهاى هو أنّ القاعدة الشعبيّة للرئيس البشير اتّسعت حين صار اليها عدد من المعارضين له... بل انّ صورته الاقليميّة فى الاقليمين العربى والافريقى تتحسّن يوما عن يوم... واذا سارت الأوضاع فى هذا الاتجاه ربما تحل صورة البشير الدوليّة محل صورة فيديل كاسترو!
أمّا الفائدة السابعة فلم يخطط لها أحد وبالتالى لن ينتبه لها أحد... لا الجنائيّة الدوليّة ولا السودان... سيعرف من لا يعرف من سكّان العالم معلومات أساسيّة عن السودان... وأنّه شعب صغير ذو أحلام كبيرة... وستتفاجأ الجنائيّة الدوليّة يوما أنّه لم يكن مطلوبا منها أن تكون وكالة سياحيّة للترويج للسودان!!