النيل
11-20-2008, 03:24 AM
بين الماء و السماء على ظهر باخرة نيلية في أقصى شمالنا الحبيب كان ميلاد أغنية " لو بهمسة "
كان الشاعر اسماعيل حسن في طريقه الى القاهرة يصحبه وردي الشاب النحيل الطويل القامة في رحلة فنية .
استغلا القطار من الخرطوم حتى حلفا ، و منها كانا على ظهر تلك الباخرة التي أقلتهما الى السد العالي .
كان اسماعيل حسن في تلك الفترة قد انفصل عن زوجته " فتحية " بنت الجيران ، و كانت أسرة فتحية تجاور أسرة اسماعيل في حي السجانة بالخرطوم يفصل بينهما حائط . فتحية لم تكن كغيرها من صبايا الحي , فقد كانت فاتنة الجمال ، سحرت بحسنها قلب الشاب المرهف و ملكته فظل يحبها و تحبه حتى تزوجا . لكن بعد الزواج تحولت حيطة الجيران الى نقطة لتبادل نيران الخلافات بين الأسرتين . و بعد الانفصال و فشل محاولات التواصل ، كبر حائط الجيران في نفس اسماعيل و تحول الى جدار سميك من اليأس . شد اسماعيل الترحال الى مصر لعل البعاد ينسيه أو يجد في السفر ما يخفف من لوعته .
و في تلك الليلة صعد اسماعيل الى سطح الباخرة ، بدت له أشجار النخيل على الشاطئين بعيدة داكنة طويلة مثل رموش الحبيبة البعيدة ، و أخذ يناجي الحبيبة .. لو كنت وصلتني بأي شيء .. لو أرسلت لي تحية عابرة .. لو .. و أخذت القصيدة تتدفق من أقصى أعماقه الملتهبة :
لو بهمسة .. لو ببسمة .. قول أحبك ..
لو بنظرة .. نظرة حتى عابرة .. قول أحبك ..
لو بتحلم في منامك .. قول أحبك ..
لو ترسل لي سلامك .. قول أحبك ..
********
كل كلمة من شفايفك أحلى غنوة ..
كل نظرة من عيونك أحلى سلوى ..
كل نسمة من ديارك فيها نجوى ..
كل همسة يا حبيبي عندي حلوة ..
********
يا حبيبي عمري كله .. كلو أهديتو لحبك ..
يا حبيبي أنت عارف و الغرام يشهدبو ربك ..
*******
يا حبيبي .. أنا خايف ياما بعدك أنسى حالي ..
أبقى تايه و الغرام يصبح حكاية ..
و الأماني الحلوة دي الكانت بداية ..
تبقى أشواك في طريقي في النهاية ..
ليه يا حبيبي ..
انتزع اسماعيل حسن ورقة و قلما و بدأ يسجل أبيات القصيدة ، و عند ذلك المقطع يتوقف عن الكتابة ، ثم يهبط درج الباخرة مسرعاً الى رفيق الرحلة الفنان محمد وردي يتلو عليه القصيدة ، و يردد له مقاطعها حتى استوعبتها روح وردي الشفافة . و عندما بدأ وردي في تلحين كلمات القصيدة نام اسماعيل كطفل ، و في اليوم الثاني كان الفنان محمد وردي قد انتهى من تلحين الأغنية و بدأ يغنيها .. لو بهمسة .. فكانت أغنية لو بهمسة بنت حلفا ..
التحية للفنان الكبير محمد وردي و شاعر الأغنية اسماعيل حسن .
قراءات سابقة
كان الشاعر اسماعيل حسن في طريقه الى القاهرة يصحبه وردي الشاب النحيل الطويل القامة في رحلة فنية .
استغلا القطار من الخرطوم حتى حلفا ، و منها كانا على ظهر تلك الباخرة التي أقلتهما الى السد العالي .
كان اسماعيل حسن في تلك الفترة قد انفصل عن زوجته " فتحية " بنت الجيران ، و كانت أسرة فتحية تجاور أسرة اسماعيل في حي السجانة بالخرطوم يفصل بينهما حائط . فتحية لم تكن كغيرها من صبايا الحي , فقد كانت فاتنة الجمال ، سحرت بحسنها قلب الشاب المرهف و ملكته فظل يحبها و تحبه حتى تزوجا . لكن بعد الزواج تحولت حيطة الجيران الى نقطة لتبادل نيران الخلافات بين الأسرتين . و بعد الانفصال و فشل محاولات التواصل ، كبر حائط الجيران في نفس اسماعيل و تحول الى جدار سميك من اليأس . شد اسماعيل الترحال الى مصر لعل البعاد ينسيه أو يجد في السفر ما يخفف من لوعته .
و في تلك الليلة صعد اسماعيل الى سطح الباخرة ، بدت له أشجار النخيل على الشاطئين بعيدة داكنة طويلة مثل رموش الحبيبة البعيدة ، و أخذ يناجي الحبيبة .. لو كنت وصلتني بأي شيء .. لو أرسلت لي تحية عابرة .. لو .. و أخذت القصيدة تتدفق من أقصى أعماقه الملتهبة :
لو بهمسة .. لو ببسمة .. قول أحبك ..
لو بنظرة .. نظرة حتى عابرة .. قول أحبك ..
لو بتحلم في منامك .. قول أحبك ..
لو ترسل لي سلامك .. قول أحبك ..
********
كل كلمة من شفايفك أحلى غنوة ..
كل نظرة من عيونك أحلى سلوى ..
كل نسمة من ديارك فيها نجوى ..
كل همسة يا حبيبي عندي حلوة ..
********
يا حبيبي عمري كله .. كلو أهديتو لحبك ..
يا حبيبي أنت عارف و الغرام يشهدبو ربك ..
*******
يا حبيبي .. أنا خايف ياما بعدك أنسى حالي ..
أبقى تايه و الغرام يصبح حكاية ..
و الأماني الحلوة دي الكانت بداية ..
تبقى أشواك في طريقي في النهاية ..
ليه يا حبيبي ..
انتزع اسماعيل حسن ورقة و قلما و بدأ يسجل أبيات القصيدة ، و عند ذلك المقطع يتوقف عن الكتابة ، ثم يهبط درج الباخرة مسرعاً الى رفيق الرحلة الفنان محمد وردي يتلو عليه القصيدة ، و يردد له مقاطعها حتى استوعبتها روح وردي الشفافة . و عندما بدأ وردي في تلحين كلمات القصيدة نام اسماعيل كطفل ، و في اليوم الثاني كان الفنان محمد وردي قد انتهى من تلحين الأغنية و بدأ يغنيها .. لو بهمسة .. فكانت أغنية لو بهمسة بنت حلفا ..
التحية للفنان الكبير محمد وردي و شاعر الأغنية اسماعيل حسن .
قراءات سابقة