ياسر عوض محمد
11-22-2008, 08:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد
أحبتى الكرام استلهمت فكرة هذا الموضوع من مكالمة هاتفية مع الأخ/ عادل قورتي ودعوته لي للإشتراك في صندوق (ختة) كما نقول في بعض المناطق السودانية ، وللعلم فإنني قد سمعت بالصندوق الذي ينظمه الأخ/ عادل قورتي ومجموعته ،وعن مدى انضباطه والتزام الجميع فيه بالموعد المحدد للدفع واستلام الصرفة ، وقد طلبت من الأخ/ عادل مهلة لليومين لأنني ايضاً مشترك في صندوق مع زملاء العمل وأيضاً مؤسس هذا الصندوق هو أخ سوداني ومعنا جنسيات أخرى .
والشاهد في هذا الأمر ، أنني حاولت وضع إطار لهذا العمل وأهدافه ومقارنته بالبدائل المتاحة وأدعو الجميع للمساهمة في مناقشة هذه العبقرية السودانية التي انجبت هذا العمل .
وبالتأكيد فإن موضوع الصندوق قديم فقد عايشنا حبوباتنا (جداتنا) وأمهاتنا وكذلك الأباء ، وقد عايشت شخصياً في كوستي وفي منطقتنا الوالدة ربنا يمدها بالصحة والعافية وهي تستلم دفعات المشتركات وأحياناً تضعها في دولاب العدة تحت صحن صيني في الرف التحت إلى حين اكتمال المبلغ وتسلمه لصاحبة( الصرفة ) وأذكر أحياناً تأتي إلينا جدتنا (ستنا خيري) عليها رحمة الله وتتكلم مع الوالدة لتعفي نفسها من هذه المسئولية (قلب الأم دوماً تخاف على أولادها ) وتساير الوالدة الامر ، طاعة للوالدة من ناحية وتتمشى مع الواقع المعاش تارة أخرى لأنه فيه من العمل العام والخدمة والمنفعة أيضاً ، وكم يساهم الصندوق في فك الأزمات ويمكِن من شراء بعض المستلزمات .
وأذكر نظام صندوق آخر كان يقوم به رجال الحي وكانوا يسمونه الميز ، أذكر أنهم كانوا يجمعون مبلغاً معيناً في بداية الشهر ويقومون بشراء الإحتياجات الأساسية من سكر وزيت وشاي وقمح ، ولا أنسى عربة الكارو التي تأتي محملة بالمواد التموينية وكان يتم توزيعها في بيتنا أحياناً ، فكانت مثل هذه الأشياء تمثل تعاوناً اجتماعياً وتكافلاً يجسد واجب المسلم مع اخيه المسلم في التكاتف والتعاون ، وأجذم أن معظم المشاركين والمبادرين في هذه الأعمال هم محس ومعهم بعض الجيران من الدناقلة وغيرهم ممن تعايشوا مع أهل الشمال واخذوا من اجتماعياتهم .
وأيضاً كان الوالد عليه رحمة الله وبعض الجيران في كل فترة يقومون بشراء خروف يوم الجمعة ويتم توزيعه في بالتساوي بين الجيران .
وخلاصة قولي إن الصندوق أو الختة أو المساهمة الجماعية في أي عمل لشراء أشياء محددة أو استلام مبلغ من المال للتصرف به على حسب الإلتزامات هو عمل جليل ، وعمل خير يعين الله من يقوم به ويسهم فيه ، ولكن بعض الناس يركن لبعض التصرفات هنا وهناك ويحاول أن يثبط عزائم الناس عن هذه المشاركات ، وعليه أود أن يركن أحد لمثل هذه الأصوات ، فكم مرة تكلم أحدنا عن فكرة ولكنه احجم عنه بسبب بعض المثبطين ، ولكنني أقول كما قال الشاعر :
إذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الأجسام اكتفي بهذا القدر واترك المجال للمساهمات والنقاش لنخرج بخلاصة عامة نستفيد منها ، ودمتم في رعاية الله وحفظه .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد
أحبتى الكرام استلهمت فكرة هذا الموضوع من مكالمة هاتفية مع الأخ/ عادل قورتي ودعوته لي للإشتراك في صندوق (ختة) كما نقول في بعض المناطق السودانية ، وللعلم فإنني قد سمعت بالصندوق الذي ينظمه الأخ/ عادل قورتي ومجموعته ،وعن مدى انضباطه والتزام الجميع فيه بالموعد المحدد للدفع واستلام الصرفة ، وقد طلبت من الأخ/ عادل مهلة لليومين لأنني ايضاً مشترك في صندوق مع زملاء العمل وأيضاً مؤسس هذا الصندوق هو أخ سوداني ومعنا جنسيات أخرى .
والشاهد في هذا الأمر ، أنني حاولت وضع إطار لهذا العمل وأهدافه ومقارنته بالبدائل المتاحة وأدعو الجميع للمساهمة في مناقشة هذه العبقرية السودانية التي انجبت هذا العمل .
وبالتأكيد فإن موضوع الصندوق قديم فقد عايشنا حبوباتنا (جداتنا) وأمهاتنا وكذلك الأباء ، وقد عايشت شخصياً في كوستي وفي منطقتنا الوالدة ربنا يمدها بالصحة والعافية وهي تستلم دفعات المشتركات وأحياناً تضعها في دولاب العدة تحت صحن صيني في الرف التحت إلى حين اكتمال المبلغ وتسلمه لصاحبة( الصرفة ) وأذكر أحياناً تأتي إلينا جدتنا (ستنا خيري) عليها رحمة الله وتتكلم مع الوالدة لتعفي نفسها من هذه المسئولية (قلب الأم دوماً تخاف على أولادها ) وتساير الوالدة الامر ، طاعة للوالدة من ناحية وتتمشى مع الواقع المعاش تارة أخرى لأنه فيه من العمل العام والخدمة والمنفعة أيضاً ، وكم يساهم الصندوق في فك الأزمات ويمكِن من شراء بعض المستلزمات .
وأذكر نظام صندوق آخر كان يقوم به رجال الحي وكانوا يسمونه الميز ، أذكر أنهم كانوا يجمعون مبلغاً معيناً في بداية الشهر ويقومون بشراء الإحتياجات الأساسية من سكر وزيت وشاي وقمح ، ولا أنسى عربة الكارو التي تأتي محملة بالمواد التموينية وكان يتم توزيعها في بيتنا أحياناً ، فكانت مثل هذه الأشياء تمثل تعاوناً اجتماعياً وتكافلاً يجسد واجب المسلم مع اخيه المسلم في التكاتف والتعاون ، وأجذم أن معظم المشاركين والمبادرين في هذه الأعمال هم محس ومعهم بعض الجيران من الدناقلة وغيرهم ممن تعايشوا مع أهل الشمال واخذوا من اجتماعياتهم .
وأيضاً كان الوالد عليه رحمة الله وبعض الجيران في كل فترة يقومون بشراء خروف يوم الجمعة ويتم توزيعه في بالتساوي بين الجيران .
وخلاصة قولي إن الصندوق أو الختة أو المساهمة الجماعية في أي عمل لشراء أشياء محددة أو استلام مبلغ من المال للتصرف به على حسب الإلتزامات هو عمل جليل ، وعمل خير يعين الله من يقوم به ويسهم فيه ، ولكن بعض الناس يركن لبعض التصرفات هنا وهناك ويحاول أن يثبط عزائم الناس عن هذه المشاركات ، وعليه أود أن يركن أحد لمثل هذه الأصوات ، فكم مرة تكلم أحدنا عن فكرة ولكنه احجم عنه بسبب بعض المثبطين ، ولكنني أقول كما قال الشاعر :
إذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الأجسام اكتفي بهذا القدر واترك المجال للمساهمات والنقاش لنخرج بخلاصة عامة نستفيد منها ، ودمتم في رعاية الله وحفظه .