هاشم عبداللطيف
11-24-2008, 11:33 AM
كلمـــــــــــــــــة حــــــــــق
--------------------------------------------------------------------------------
أناسـعودي.. وانت أجنبي
بقلـم : سعود البقمي
كم نحن عنصريون، سبعون عاما ويزيد وهم يعملون لنا ومعنا ويشاركوننا بناء بلدنا ولم نقل لهم شكرا، نصف قرن أفنى غالبيتهم زهرة شبابه يعمل ويذهب صباحا إلى عمله الذي يعود في النهاية نفعه أيا كان حجمه في دائرة تنمية البلد، ونحن نائمون في المكيفات والمجالس والاستراحات عالة عليهم تزوجوا هنا وأنجبوا أولادهم هنا، حتى أن أولادهم اعتقدوا أو يتملكهم اعتقاد أنهم أبناء بلد، وهم فعلا كذلك بالمولد، لم نكن لنقفز هذه القفزات الكبيرة خلال خمسين عاما لولا أنهم جاءوا إلى بلدنا وشاركونا البناء والتعمير والتأسيس.
سبعون عاما ويزيد وهم في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، مهندسون وأطباء وصيادلة ومحامون وعمال وميكانيكيون وأساتذة جامعة ومدرسون وطباعون وبناءون ومقاولون وبائعو فاكهة وخضار وملابس وفنيون واستشاريون .ـ
خمسون عاما عانوا مما عانيناه وربما أكثر، فعندما استيقظت الحكومه يوما وأرادت أن تعدل التركيبه السكانيه لم تضرب على أيدي تجار الإقامات ولكنها توجهت إلى الوافدين ووضعت قيودا وشروطا عليهم وعلى اقاماتهم ووضعت التأمين الصحي على أدمغتهم «ذلك التأمين الذي لا يسمن ولا يغني من جوع»، فلكي يعيش أحدهم مع زوجته وثلاثة من أطفاله عليه أن يتحمل تأمينهم الصحي وتكاليف إقامتهم بمبلغ يفوق الحد الأدنى لراتبه رغم أنه لا توجد حدود دنيا للرواتب ولم تحدد يوما، وكأن الحكومة عندما أرادت أن تكحل التركيبة السكانية أعمت عيون الوافدين، كانوا ولا يزالون الحلقة الأضعف والطريق الأسهل لأي قرار أرادت به الحكومة تعديل أخطاء تجار الإقامات من المواطنين الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل أخطاء التركيبة السكانية . ـ
بدلا من أن تضرب الحكومة على أيدي تجار الإقامات، ضربت الوافدين بقرارات جعلت البلد أقرب إلى بلد من المغتربين العزاب ،ـ
خمسون عاما والوافدون يأتون ويرحلون، يبنون ويعمرون ويشاركوننا العمل والبنيان، ولم تتكون لدى العامة من المواطنين فكرة سوى أن هؤلاء الوافدين جاءوا بحثا عن الريال وكأن المواطن ملاك منزّل لا يأكل ولا يشرب ولا يبحث عن الريال .ـ
في نظرة أخرى للوافدين نقول عنهم «جاءوا ليشاركوننا لقمة عيشنا ويأخذوا وظائفنا»، رغم أن دستورنا كفل لنا التعليم والصحة والتوظيف وهم «يا بخت» من يجد منهم وظيفة بالكاد تسد رمقه حتى آخر الشهر .ـ
سبعون عاما وأغلبهم سمع هذه الجملة «أنا سعودي...أنت وافد...أنت أجنبي هذي ديرتي» ، نفس عنصري عالي النبرة، من ربّى فينا هذه العنصرية البغيضة ونحن نتشدق بالإسلام والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول لافضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ونسينا أن من يلوّح لنا بالعلم الأحمر في الطريق أثناء الاصلاحات به كحماية وتنبيه لنا هو وافد يقف في عز الظهيره بينما نحن نستمتع بهواء مكيف سياراتنا، ونسينا أن من علمنا ودرسنا وطببنا وبنى بيوتنا وشال وساختنا وافدون ومن بدأ حركتنا الفنيه من الوافدين ومن أسس صحافتنا «الحديثة» وافدون، ومن عالجنا وافدون ، ومن أعلى البنيان هم من الوافدين . ـ
خمسون عاما واستكثرنا خلالها حتى أن نقول لهم شكرا . ـ
من القلب شكراً لكل وافد جاء أو عاش في هذا البلد حتى ولو لم يفعل سوى أن دق مسمارا في لوحة إرشاديه على جانب طريق مظلم
نقلاً من منتديات بدين للفائدة كاتبه الزعيم
--------------------------------------------------------------------------------
أناسـعودي.. وانت أجنبي
بقلـم : سعود البقمي
كم نحن عنصريون، سبعون عاما ويزيد وهم يعملون لنا ومعنا ويشاركوننا بناء بلدنا ولم نقل لهم شكرا، نصف قرن أفنى غالبيتهم زهرة شبابه يعمل ويذهب صباحا إلى عمله الذي يعود في النهاية نفعه أيا كان حجمه في دائرة تنمية البلد، ونحن نائمون في المكيفات والمجالس والاستراحات عالة عليهم تزوجوا هنا وأنجبوا أولادهم هنا، حتى أن أولادهم اعتقدوا أو يتملكهم اعتقاد أنهم أبناء بلد، وهم فعلا كذلك بالمولد، لم نكن لنقفز هذه القفزات الكبيرة خلال خمسين عاما لولا أنهم جاءوا إلى بلدنا وشاركونا البناء والتعمير والتأسيس.
سبعون عاما ويزيد وهم في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، مهندسون وأطباء وصيادلة ومحامون وعمال وميكانيكيون وأساتذة جامعة ومدرسون وطباعون وبناءون ومقاولون وبائعو فاكهة وخضار وملابس وفنيون واستشاريون .ـ
خمسون عاما عانوا مما عانيناه وربما أكثر، فعندما استيقظت الحكومه يوما وأرادت أن تعدل التركيبه السكانيه لم تضرب على أيدي تجار الإقامات ولكنها توجهت إلى الوافدين ووضعت قيودا وشروطا عليهم وعلى اقاماتهم ووضعت التأمين الصحي على أدمغتهم «ذلك التأمين الذي لا يسمن ولا يغني من جوع»، فلكي يعيش أحدهم مع زوجته وثلاثة من أطفاله عليه أن يتحمل تأمينهم الصحي وتكاليف إقامتهم بمبلغ يفوق الحد الأدنى لراتبه رغم أنه لا توجد حدود دنيا للرواتب ولم تحدد يوما، وكأن الحكومة عندما أرادت أن تكحل التركيبة السكانية أعمت عيون الوافدين، كانوا ولا يزالون الحلقة الأضعف والطريق الأسهل لأي قرار أرادت به الحكومة تعديل أخطاء تجار الإقامات من المواطنين الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل أخطاء التركيبة السكانية . ـ
بدلا من أن تضرب الحكومة على أيدي تجار الإقامات، ضربت الوافدين بقرارات جعلت البلد أقرب إلى بلد من المغتربين العزاب ،ـ
خمسون عاما والوافدون يأتون ويرحلون، يبنون ويعمرون ويشاركوننا العمل والبنيان، ولم تتكون لدى العامة من المواطنين فكرة سوى أن هؤلاء الوافدين جاءوا بحثا عن الريال وكأن المواطن ملاك منزّل لا يأكل ولا يشرب ولا يبحث عن الريال .ـ
في نظرة أخرى للوافدين نقول عنهم «جاءوا ليشاركوننا لقمة عيشنا ويأخذوا وظائفنا»، رغم أن دستورنا كفل لنا التعليم والصحة والتوظيف وهم «يا بخت» من يجد منهم وظيفة بالكاد تسد رمقه حتى آخر الشهر .ـ
سبعون عاما وأغلبهم سمع هذه الجملة «أنا سعودي...أنت وافد...أنت أجنبي هذي ديرتي» ، نفس عنصري عالي النبرة، من ربّى فينا هذه العنصرية البغيضة ونحن نتشدق بالإسلام والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول لافضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ونسينا أن من يلوّح لنا بالعلم الأحمر في الطريق أثناء الاصلاحات به كحماية وتنبيه لنا هو وافد يقف في عز الظهيره بينما نحن نستمتع بهواء مكيف سياراتنا، ونسينا أن من علمنا ودرسنا وطببنا وبنى بيوتنا وشال وساختنا وافدون ومن بدأ حركتنا الفنيه من الوافدين ومن أسس صحافتنا «الحديثة» وافدون، ومن عالجنا وافدون ، ومن أعلى البنيان هم من الوافدين . ـ
خمسون عاما واستكثرنا خلالها حتى أن نقول لهم شكرا . ـ
من القلب شكراً لكل وافد جاء أو عاش في هذا البلد حتى ولو لم يفعل سوى أن دق مسمارا في لوحة إرشاديه على جانب طريق مظلم
نقلاً من منتديات بدين للفائدة كاتبه الزعيم