المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النهب المصلح " أكثر من 800 مليون جنيه مخصصات مدير سوق الأوراق المالية


هاشم عبداللطيف
05-18-2011, 05:25 AM
http://www.hurriyatsudan.com/wp-content/uploads/2011/05/15-15-15-.jpg (http://www.hurriyatsudan.com/wp-content/uploads/2011/05/15-15-15-.jpg)

(السوداني – حريات)

بلغ إجمالي راتب ومخصصات عثمان حمد مدير عام سوق الخرطوم للأوراق المالية الحالي أكثر من
(808) مليون جنيه (بالقديم ) خلال العام بواقع (76،3) مليون جنيه شهرياً إلى جانب سداد كافة
فواتير الكهرباء والمياه والتلفونات الخاصة بمنزله دون سقف محدد، وسداد تكاليف العلاج له ولجميع
أفراد أسرته داخل وخارج السودان دون سقف، وذلك حسب العقد الذي وقع عليه علي محمود وزير
المالية والاقتصاد الوطني، باعتبار أن السوق مؤسسة حكومية تتبع لوزارة المالية ولا يتجاوز
العاملون فيها بما فيهم مديرها (35) فردا.
ويشمل عقد العمل الذي تحصلت صحيفة (السوداني) على نسخة منه راتبا شهريا قدره (18) مليون
جنيه مقارنة مع (3،5) مليون جنيه للمدير السابق، ويكشف العقد أن المدير الجديد للسوق يصرف
بدل لبس قيمته (72) مليون جنيه وبدل عيدين (90) مليون جنيه ومصاريف إجازته البالغة 45 يوما
مبلغ (90) مليون جنيه، إلى جانب (5) تذاكر سفر سنوياً لأفراد أسرته لأقصى ما تصل إليه الخطوط
الجوية السودانية على الدرجة الأولى.
وسبق وكشفت صحيفة (التيار) طبيعة حوافز وكيل وزارة التربية والتعليم الدكتور معتصم عبد الرحيم ،
حيث بلغ حافز واحد في مهمة واحدة – تصحيح الشهادة السودانية – (165) مليون جنيه !
وأطلق المشير البشير على هذه الحوافز ( النهب المصلح) ! ولكنه لم يرتب على ذلك أية مساءلات ،
لأنه شخصيا المسئول عن أهم قنوات هدر المال العام ، وكمثال على ذلك فان ميزانية القصر الجمهوري
235 مليون جنيه (235 مليار بالجنيه القديم) وهي تزيد عن ميزانية رئاسة وزارة الصحة 122 مليون،
وعن وزارة التربية والتعليم العام (31مليوناً) ، وعن وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية 6ملايين (مع حذف الكسور).
وفي ذات الميزانية خصص مبلغ 5 ملايين كميزانية تنمية للقصر الرئاسي، كما خصص 121 مليوناً
لإعادة تأهيل مباني وزارة الدفاع، هذا بينما خصص لجملة مشروعات المياه القومية 2.5 مليون
(نصف القصر الرئاسي!)، وخصص لجملة مشروعات الملاحة النهرية (التي يفترض أن تربط ضمن
ما تربط الشمال بالجنوب- لمصلحة المواطن الجنوبي، والتجار الشماليين ) خصص لها فقط8 ملايين!
وخصص لجملة مشروعات الصحة65.8 مليون وجملة مشروعات التعليم العالي(39.5) مليون ولجملة
مشروعات تنمية القطاع المطري8 ملايين! (حيث النزاعات ونصف سكان السودان)!! بما يعني أن ميزانية
القصر الجمهوري، وكذلك إعادة تأهيل مباني وزارة الدفاع، كليهما، يفوقان ميزانية مشاريع المياه والصحة
والتعليم العالي والملاحة النهرية وتنمية القطاع المطري، كلها مجتمعة!!
والسبب الرئيسي في هذا (النهب المصلح) ان سلطة الإنقاذ سلطة غير مراقبة من محكوميها ، وتحكم في
سياق من مصادرة الديمقراطية وحقوق الإنسان ، فتتحول من سلطة خادمة للشعب ، كشأن السلطات في
أي نظام ديمقراطي ، إلى سلطة تتعامل مع الدولة ومواطنيها كغنيمة من غنائمها أي من ممتلكاتها ،
فتصرف على أولوياتها في الأمن والصرف السياسي والدعائي والرشاوى السياسية ، أكثر مما تصرف
على التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية .


صحيفة حــريات
أكثر من (800) مليون جنيه مخصصات مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية (http://www.hurriyatsudan.com/?p=23414)

.

هاشم عبداللطيف
05-18-2011, 07:31 AM
!!!.

الثلاثاء, 17 أيار/مايو 2011 11:53
اخبار الفلاش

http://www.alsudani.sd/images/stories/financemin1.jpg


بقلم: عطاف محمد مختار

ديدننا في (السوداني) المصداقية والدقة في تناول المواضيع الصحفية، خصوصاً القضايا الشائكة التي تفوح منها رائحة "الفساد" حتى لا نلقي الكلام على عواهنه "فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ"...

الصحفي الهميم "أبوالقاسم إبراهيم" وصلته معلومات تتحدث عن ضخامة الراتب الذي يتقاضاه مسؤول رفيع، المعلومات أثارت الحاسة الصحفية لدى أبو القاسم فمسك "رأس الخيط" وقام برحلة بحث طويلة ومضنية حتى وصل لصورة من عقد المدير...
تفاصيل العقد والراتب والحوافز مثيرة للدهشة حد الذهول... تخيلوا معي أن يصرف مسؤول في السودان راتباً سنوياً قدره (808) ملايين جنيه "بالقديم" أي "مليار إلا شوية"... أضعاف راتب رئيس الجمهورية ونائبه...
أبو القاسم لم يتوقف عند هذا الحد، بل استقصى عن إمضاء الوزير الذي وقع مع المسؤول الرفيع العقد، واتضح له أن الإمضاء خاص بوزير المالية... فلملم أوراقه وول وجهه شطر وزارة المالية... فأكدت له مصادره الموثوقة أن الإمضاء هو إمضاء وزير المالية.
وللمزيد من التدقيق والتحري، وضع أبو القاسم أمس جميع المعلومات أمام وزير المالية علي محمود وسأله عن صحة الإمضاء المنسوب إليه... وهنا كانت الطامة الكبرى، اكفهر وجه الوزير واستشاط غضباً... وبات يحقق مع أبو القاسم كيف وصلت نسخة العقد إليه.
الوزير المبجل "أخذته العزة بالإثم" فضرب بالقانون وكل الأعراف عرض الحائط، عندما رفض الصحفي كشف مصادر معلوماته... واستخدم الوزير قانون (الغاب) والعهود الغابرة عندما أمر حرسه الخاص باعتقال أبوالقاسم، وكأنما الأخير ارتكب جرماً شنيعاً يعاقب عليه...
الحرس نفذوا تعليمات الوزير واعتقلوا أبوالقاسم وأركبوه في عربة الحماية... وسعادة الوزير يسجل زيارة خاصة لمستشفى الفيصل، وأبو القاسم قابع في عربة الحراسة كما المجرمين. بعدها يحول أبو القاسم لغرفة الأمن بوزارة المالية... ومن ثم إلى الأمن والمخابرات دائرة حماية الشخصيات الدستورية، والتي تحقق مع أبو القاسم ولا تجد ما تدينه، ويحول بعدها لدائرة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات، لتطلق سراح أبو القاسم بعد أن وجدت أن الصحفي لم يقم إلا بواجبه... جهاز الأمن والمخابرات يستحق الشكر وهو يابى أن يدوس على القانون كما فعل الوزير.
قانون الصحافة والمطبوعات ينص في المادة ـ(22) الفقرة (2): (على كل موظف عام وكل شخص أو جهة ممن في حيازته معلومات عامة تتعلق بالدولة والمجتمع إتاحة تلك المعلومات للصحافيين خاصة والجمهور عامة ما لم تكن قد سبق تصنيفها بموجب قانون أو لائحة أو قرار على أنها معلومات لا يجوز نشرها).
والفقرة (1) من ذات المادة تقول: يتمتع الصحافي بالحقوق والحصانات الآتية: (أ) لا يجوز تعريض الصحافي لأي ضغط غير مشروع بغرض التأثير على عدالته أو نزاهته أو التزامه بواجباته المهنية. (ب) يحق للصحافي حماية مصادر معلوماته الصحافية. (ج) لا تترتب على الصحافي عند نقله للمعلومات أو تعبيره عن الرأي أي مسؤولية إلا وفقاً لأحكام القانون. (د) لا يجوز القبض على الصحافي بشأن أي تهمة تتصل بممارسته لمهنته الصحافية إلا بعد إخطار الاتحاد العام للصحافيين.
إذاً... هكذا يبصق وزير المالية في وجه القانون...
هكذا يسخر سلطاته بالقهر والإرهاب...
وهكذا القانون في نظر الوزير... قانون التسلط والجبروت...
يريد الوزير أن يداري على خطائه الشنيع الذي ارتكبه بإمضاء عقد المسؤول الرفيع الذي يقارب "المليار" جنيه... مليار جنيه من قوت الشعب الذي بشره الوزير بالعودة (للكسرة)... الكسرة التي يفتقدها أطفال دارفور الجياع.. الكسرة التي لا يعرف أطفال الشرق مذاقها...
مسؤول رفيع يصرف "المليار"... وتقارير وزارة الصحة الاتحادية واليونسيف ومنظمة الصحة العالمية تقول إن نسبة الإصابة بسوء التغذية تصل إلى أكثر من 40% من مراجعي المرافق الصحية...
المسؤول الرفيع يصرف "المليار"... والسودان تصنفه الأمم المتحدة كأحد الدول ذات الدخل المنخفض التي بها فجوة غذائية.
المسؤول الرفيع يصرف "المليار"... والسودان يحتل مرتبة متأخرة في مؤشر التنمية البشرية.
المسؤول الرفيع يصرف "المليار"... و15% من سكان السودان في خارطة الجوع.
علي محمود.. ألم تسمع قول الله عز وجل في الظلم:
(وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ)... (وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)... (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)... (إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ)... (وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا)... (وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ)... (وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ).. (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)..
""مليار" جنيه.. إن لم تكن تحترم وتخاف قوانين الأرض التي وضعها البشر... ألا تخاف الله رب العالمين؟...
السيد رئيس الجمهورية المشير البشير... السيد نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان... دعوتكما لمحاربة الفساد يجب أن تبدأ من الداخل... من وزارة المالية التي يوقع وزيرها على عقد مسؤول رفيع تبلغ مخصصاته "المليار"..
السيد وزير العدل محمد بشارة دوسة... ثقتنا كبيرة فيكم... وحتى لا تذهب دعوة السيد الرئيس ونائبه أدراج الرياح... أشرع فوراً في فتح تحقيق حول ملابسات هذه القضية...
(وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى). "صدق الله العظيم".

"وزير المالية"... البصق في وجه القانون!!!.

هاشم عبداللطيف
05-18-2011, 07:36 AM
وزير المالية يعتقل صحفي بصحيفة السوداني


الثلاثاء, 17 أيار/مايو 2011 12:24
اخبار الفلاش
http://www.alsudani.sd/images/stories/financemin2.jpg

الخرطوم : السوداني

تعرض الزميل الصحفي بالسوداني أبوالقاسم إبراهيم أمس لاعتقال بواسطة وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود أثناء تأديته واجبه المهني لمدة (5) ساعات من داخل قاعة الصداقة ومصادرة هواتفه السيارة وجهاز التسجيل بسبب اكتشافه مستندات للمخصصات مالية ضخمة لمدير إحدى المؤسسات التابعة لوزارة المالية تحمل توقيع الوزير حتى أفرجت عنه السلطات الأمنية دون تحقيق .

وتعود تفاصيل الحادث إلى أن الزميل خلال تحريه حول دقة ومصداقية مستندات تحصلت عليها الصحيفة تتمثل في عقد عمل مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية بمخصصات خيالية التقى بوزير المالية للتأكد من صحة المعلومات حيث أقر الوزير بالتوقيع على العقد وطلب من الصحفي كشف المصدر الذي سرب له الوثيقة وإزاء رفضه أمر أفراد الحماية الخاصة باعتقال الصحفي وتم وضعه في عربة الحماية المرافقة لعربة الوزير وتم وضعه في غرفة خاصة بالأمن في وزارة المالية لأكثر من نصف ساعة ثم ترحيله إلى دائرة أمن حماية الشخصيات ثم تحويله إلى دائرة الإعلام بجهاز الأمن. وأكد الصحفي أبو القاسم أنه وجد معاملة وصفها بالراقية والحضارية من جهاز الأمن تستوجب الإشادة حيث تم الإفرج عنه لعدم وجود مبرر لاعتقاله .
من جهته أدان أمين أمانة الحريات وحقوق الإنسان باتحاد الصحفيين مكي المغربي محاولة إجبار الصحفي أبوالقاسم إبراهيم لكشف مصادره وتابع هذا لا يحدث إلا بواسطة القضاء بالمحكمة وهي الجهة الوحيدة التي يحق لها ذلك إما الأشخاص الدستوريين المخدوعين بجبروت السلطة حسب زعمه لايوجد أي حق لهم للاطلاع على مصادر الصحفي مشيراً إلى أن محاولة المسؤولين إجبار الصحفي على كشف مصدره محاولة للاعتداء على حق القضاء .
واضح المغربي بان الاتحاد خلال المرحلة المقبلة سيسعى لتعزيز دور الصحافة في كشف الفساد وتابع نحن حسب الرواية التي صاغها الصحفي المحترف أبوالقاسم نعتقد أن هذا سلوك خاطئ للغاية ولكي نؤسس على هذه الحادثة سنرسل خطاب استفسار اليوم لوزير المالية ونرى مدى تجاوبه لكي نصل إلى حكم قاطع

هاشم عبداللطيف
05-18-2011, 07:44 AM
(السوداني) ووزير المالية.. تهديد وسب واعتقال

الثلاثاء, 17 أيار/مايو 2011 12:06
اخبار الفلاش

http://www.alsudani.sd/images/stories/sudanistaff.jpg

الخرطوم: السوداني

ما سر الوثيقة التي أشعلت غضب الوزير؟
كيف سمح علي محمود لنفسه بزيارة مريض وهناك صحفي معتقل برفقة حراسه ينتظر على باب المستشفى؟
(...) هكذا صدر قرار يحظر دخول محرري (السوداني) لوزارة المالية
ما الرسالة القوية التي وجهها رئيس التحرير لمسؤولي المالية فور اعتقال أبوالقاسم؟
فى تمام الحادية عشرة إلا ربعاً كان رئيس القسم الاقتصادي بصحيفة السوداني د. أنور شمبال يتلقى اتصالاً من زميله بالقسم أبو القاسم إبراهيم، يخبره بأن وزير المالية أمر باعتقاله، تابع
شمبال عبر الهاتف تحركات زميله المعتقل حتى وصوله مكتب الأمن بوزارة المالية.
فى تلك الأثناء كان أبوالقاسم يفكر في محبسه ويردد مع ذاته بأنه لم يتوقع أن يعامله وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود بهذا الأسلوب غير الحضاري خاصة وأن ما قام به يدعم الوزير في تحقيق ولايته على المال العالم ويحميه من التبديد في الوقت الذي يحتاج فيه الاقتصاد إلى توفير الجنيه الواحد.
المرتب المنتفخ
بدأت هذه القصة بمعلومة صغيرة وردت إلى الصحيفة بعظم الراتب الذي يتقاضاة مسؤول كبير يعمل في مؤسسة تلي وزارة المالية وبنك السودان من حيث الترتيب لم أعرالمعلومة في بادئ الأمر اهتماماً تعاملت معها برفع حاجب الدهشة والإحساس بالغبن على المال الذي يهدر.. عدت بذاكرتي إلى مقر المؤسسة التى لايتجاوز عدد العاملين فيها الـ(32) موظفاً بما فيهم المدير نفسه، وقلت كم يبلغ إجمالي مرتبات هؤلاء إن كان مديرهم يتقاضى هذا المبلغ .. طاف بذهني بعضهم حالهم يغني عن سؤالهم ولكن عندما أعلن رئيس الجمهورية أن راتبه لايتعدى الـ(9) آلاف جنيه بدأ الأمر يتعاظم عندي إذاً بحسب المعلومة التي وردتني فالرجل يتقاضى ضعف مرتب الرئيس هكذا يسرد الزميل أبو القاسم حكايته ويمضى قائلاً :كاد الأمر أن يعصف بذهني عندما أعلن نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه أن راتبه لايزيد عن السبعة آلاف جنيه إذاً لابد من التحرك لمعرفة ملابسات هذا الراتب وكيف أجيز، وهل من الطبيعي أن يتقاضى موظف حكومي راتباً يكون ضعف رئيس الجمهورية ويكاد أن يصل إلى ثلاثة أضعاف راتب نائب الرئيس وعندها يقول أبو القاسم :بدأت التقصي حول الأمر فكانت المفاجآت التي يستحيل على العقل تصديقها أن للرجل امتيازات وحوافز يشيب لها رأس رضيع في يوم السماية وأترككم لرواية الزميل أبو القاسم للأحداث دون تدخل .
تحقيق وتثبت
ما أن أكملت أوراق القضية المعنية بعد استقصاء وتحري استمر أكثر من ثلاثة أسابيع، فى سبيل تأكيد صحة المعلومات تمهيداً لنشرها، تبقى فقط استنطاق وزير المالية، ولما لم يكن الطريق لوزير المالية ممهداً، فقد كان أقصر طريق إليه هو عبر مقابلته على هامش ورشة تخفيف الديون أمس بقاعة الصداقة، وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية وبداية فترة الاستراحة طلبت من الوزير بعض المعلومات فرد علي قائلاً: "إن كان عن الورشة، فقد أحضرنا لكم أجهزة ترجمة، أجلسوا واستمعوا لها".
فقلت له الموضوع لا علاقة له بالورشة بل إنه يتعلق بوثيقة عمل تحدد مخصصات وراتب مسؤول كبير يتبع لك، ونريد أن نستجلي الأمر خاصة وأننا نظن أن الوزير قد لا يكون على علم بمحتوى العقد.
ما إن اطلع وزير المالية على نسخة من العقد حتى بدا أنه تفاجأ فظهرت عليه ملامح الدهشة وقال بصوتٍ متوتر: "نعم هذا مستند رسمي من الذي منحك هذه الوثيقة وأمرني بأن أوقف التسجيل، قبل أن يردف أيضاً وسريعاً " من الذي اعطاك هذا المستند الرسمي.. لن أدعك إلا بعد أن تخبرني كيف حصلت على هذه الوثيقة".
قيد التوقيف
ثم لم يلبث الوزير أن أمر أفراد حراسته الثلاثة بتوقيفي عبر قوله: "اعتقلوا هذا الصحفي"!، ليتم بعدها مصادرة جهاز التسجيل، ونقلي إلى إحدى العربتين اللاند كروز الفخمتين اللتين تخصان وزير المالية –واحدة للوزير والأخرى لطاقم الحماية-.
لم يكن طاقم الحراسة فظاً، بل طلبوا مني باحترام أن أركب معهم، ليقفز أحدهم عن يميني والآخر عن يساري، بينما استقر ثالثهم بجوار سائق العربة، انطلقت السيارة التي تقلني خلف سيارة الوزير، ولا أدري إلى أين ستكون وجهتها.
بدا وكأن السيارات تتجه لمقر صحيفة (السوداني) الكائن بشارع البلدية بالقرب من تقاطع المك نمر، قبل أن تنحرف السيارات وتتوقف أمام مستشفى فضيل، فهمت من المشهد أن الوزير في زيارة لمريض بالمستشفى، ترجل هو إلى داخل المستشفى، بينما مكثت أنا بالخارج تحت حراسة رجاله انتظر مصيري.
مكتب
مرت قرابة الربع ساعة، قبل ان يخرج الوزير من المشفي وانطلقت السيارتان نحو وزارة المالية، ليتم وضعي بالانتظار في مكتب الأمن بالوزارة لأكثر من نصف ساعة، قبل نقلي بذات عربة اللاندكروزر وعبر شارع النيل لمكتب الأمن المعني بحماية الشخصيات الدستورية بشارع إفريقيا، ثم طلب مني الجلوس في الاستقبال الخارجي، فكانت جلسة سودانية عادية تناولنا فيها الحديث الجانبي مع الشباب الخلوقيين من أفراد الأمن فكانوا على مستوى عالٍ من الاحترام والأخلاق.
ثم طلبوا مني إبراز ما يثبت هويتي، فمنحتهم بطاقة اتحاد الصحفيين، لم يحدث شيء بعدها.
وبعد فترة من الزمن لم أتمكن من تقديرها لم أعد أحسب شيئاً، جاء رجل ذو قامة طويلة تحدث معي بصوت منخفض وأشاد بالجهود التي يقوم بها الصحفيون وقدم لي اعتذاراً رقيقاً عن أفراد حراسة الوزير، فقاطعته بأنني لا ألومهم بل هم يؤدون واجبهم وينفذون تعليمات الوزير، وإن كانوا على غير قناعة بها. وأخبرني أن العربة ستتوجه بي إلى دائرة الإعلام، وبعد أن رحب بي مدير الدائرة طلب مني الجلوس وسردت له ماحدث من الوزير، رد قائلاً إن أفراد حماية الوزير استجابوا لتعليمات الوزير فقط، وقال نحن لانمنع النشر وليس ضد إظهار الحق وتعليماتنا لكل أفراد الأمن أن يتعاملوا مع الصحفيين وغيرهم باحترام فشكرته على حسن المعاملة وقال إن أمر نشر التحقيق متروك للصحيفة، وأنهم ليس لديهم تدخل في ذلك ، انتهت رواية أبو القاسم ولم تنتهي الحكاية.
حد الخطر
حينها لم يظن رئيس القسم الاقتصادي بالصحيفة د. أنور شمبال أن الأمور بلغت حداً من الخطورة، فهاتف مسؤول الإعلام بوزارة المالية، الذي نفى علمه بالقصة بعد أن كان خارج الوزارة، ثم عاد مسرعاً فروى تفاصيل اعتقال أبوالقاسم في اتصال ثانٍ، ختمه بضرورة تكثيف الاتصالات من أجل معالجة القضية قبل أن تستفحل، وأرسل رقم أحد المسؤولين الكبار بالوزارة تربطه علاقة بشمبال، ولكنه لم يرد على هاتفه.
عندها لم يجد شمبال بداً من الذهاب لوزارة المالية، ومقابلة إدارة الإعلام والتي وجهته لمقابلة مدير مكتب الوزير لمعالجة الأمر، في ذلك الوقت بدا أن الأمر قد وصل إدارة التحرير بالصحيفة، لتنهمر اتصالات أسرة الصحيفة تلاحق مسؤولي الوزارة تحملهم مسؤولية ما يجري لزميلهم، وقال رئيس تحرير الصحيفة ضياء الدين بلال بلغة واضحة "إن ما يقوم به وزير المالية يعد انتهاكاً لحرية العمل الصحفي، وبربرية لا تليق بوزير مركزي من المفترض أن يكون مؤتمن على المال العام ولكن يبدو أن الرجل فاجأته المستندات فاراد أن يغطي بتشنج ضوء الشمس بأصبعه".
باب الوزير
وبينما كان شمبال يقف أمام مكتب الوزير، فإذا به يخرج بنفسه في طريقه لمغادرة الوزارة، فلم يتوانَ من الاقتراب منه وتجاذب أطراف الحديث معه، قبل أن يطرح قضية اعتقال أبوالقاسم، فتبدلت لغته واكفهرت ملامحه ورد بغضب:" ما مصير زول يسرق مستندات من مكتبي؟!"، ومضى في حديثه دون أن ينتظر إجابة من أحد، "لا تسألني منه واسأل الجهات التي (شالته)"، ومع إصرار شمبال على معالجة الأمر وهما ينزلان السلم للبوابة الشرقية للوزارة، لينقلب حينها الوزير على شمبال نفسه ويقول: "أنت ذاتك دخلت هنا كيف؟، خارج نفسك قبل أن آمر باعتقالك، وتاني ما نشوفك في الوزارة"، فاراد شمبال أن يعود أدراجه ويغادر الوزارة، إلا أن الوزير أصر على إخراجه معه بذات البوابة الشرقية.
تحقيق آخر
ما أن غادر شمبال الوزارة، حتى عاد مجدداً بحثاً عن زميله أبوالقاسم والذي ظنه موقفاً بداخلها، ثم حاول مقابلة مدير مكتب الوزير، إلا أنه تم توقيفه قبل الوصول لمبتغاه وبدأت معه رحلة مساءلة جديدة، وأسئلة مساخة من شاكلة "إنت قبيل ما قابلت الوزير تاني الجابك شنو؟!"، ليتم ، حيث بقي هناك فترة من الزمن، تم خلالها أخذ بطاقته الشخصية وتصويرها، قبل أن يعود المسؤول ويقول باقتضاب: " من هنا إلى الباب، وما نشوفك في الوزارة تاني"، وبينما كان في بوابة الخروج، استدعاه حراس شركة الهدف، لتخضعه لتحقيق بدورها، قبل أن تخبره بسماجة أن مكان الصحفيين هو إدارة الإعلام فقط، في تلك اللحظة كان هاتفه يرن واحد زملائه من الصحيفة يخبره بأن أبو القاسم تم إطلاق سراحه، وهو قادم في الطريق وغداً نملككم قصة المدير الذي يفوق راتبه مرتب رئيس الجمهورية ونائبه مجتمعين ولاتندهشوا فإن الأمر لايقف عند هذا الحد فالقضية أخرجت وزير المالية عن طوره ليفعل كل الذي فعله أمس حتى لايرى التحقيق النور.

هاشم عبداللطيف
05-18-2011, 07:53 AM
عندما يجهل المسؤول قانون بلده .. وزير المالية نموذجاً ..!!

الطاهـــر ســـاتي - إليكم

الثلاثاء, 17 أيار/مايو 2011 12:29

** بالنص الدستوري، ثم بالموثق بقانون الصحافة، يحق للصحفي البحث عن المعلومة، وكذلك ذاك النص يلزم كل مؤسسات الدولة بتمليك المعلومة للصحفي ..هذا معلوم لكل من يفك الحرف، ليس في طول البلاد وعرضها فحسب، بل في كل أرجاء الكرة الأرضية، ولكن يبدو أن وزير مالية السودان وحده يجهل تلك المعلومة.. ولولم يكن يجهلها لما تعامل مع زميلنا أبو القاسم إبراهيم تعاملا يعكس بأن البعض المسؤول يحسب بأن كل البلد - بدستورها وقوانينها ومناصبها وشعبها وسلطتها الرابعة - محض ضيعة، سيادته صاحبها..وليس في الأمر عجب، فالعاجز عن تحسين اقتصاد البلد،لانتوقع منه غير انتهاك دستور البلد وقوانين سلطة البلد الرابعة.. أي ذاك العجز من ذاك الانتهاك..علماً بأن النصوص الدستورية والقانونية ليست بـ(خشم بيوت ولاخيار وفقوس)، بحيث يلتزم وزير المالية بما يهواها ثم ينتهك التي تخالف هواه..وإن كان سيادته غير راغب بالالتزام بكل تلك النصوص- كحزمة واحدة - فليرحل اليوم قبل ضحى الغد عن هذا المنصب العام، ولن يأسى على رحيله إلا (أعداء القوانين)..!!
** الإدارة الاقتصادية بالصحيفة، لها التحية والتقدير، تحصلت على وثيقة عليها توقيع وزير المالية، وهي العقد الذي تولى بموجبه عثمان حمد منصب المدير العام بسوق الخرطوم للأوراق المالية..وتلك مؤسسة عامة، ويمتلك الشعب السوداني كل أسهمها، ومن حق هذا الشعب أن يكون ملماً بكل تفاصيلها، أي ليست كما بقالة أبو الرخاء أو دكان اليماني، بحيث يديره صاحبه كما يشاء..ولذلك، أي لأنها مؤسسة لكل مواطن نصيب فيها ، تعاملت الإدارة الاقتصادية بالصحيفة مع معلومات تلك الوثيقة بمهنية عالية، وهي معلومات تكشف بأن الراتب الشهري لمدير سوق الخرطوم للأوراق المالية يساوي ضعف راتب رئيس جمهورية السودان، أي (18 مليون جنيه)..راتب رئيس البلد (9 ملايين جنيه)، وراتب نائبه (7 ملايين جنيه)، وراتب والي الخرطوم (5 ملايين جنيه)، وعليه راتب هذا المدير - حسب ما ينص العقد - ينقص عن حاصل جمع رواتب الرئيس والنائب والوالي، بـ (3 ملايين جنيه فقط لاغير)..ليس ذاك فحسب، بل مخصصات المديرعثمان تكشف أن حرمة المال العام باتت أثراً بعد عين ولكم إن تتابعوا التحقيق الذي بدأت السوداني اليوم نشر حلقته الأولى .
** الأخ أبوالقاسم، زميلنا النشط بالإدارة الاقتصادية، توجه إلى وزارة المالية -ضحى البارحة - ليتحرى عما في هذا العقد الذي يحمل توقيع وزير المالية، أي ليؤكد أو ينفي..وماكان من الوزير إلا أن يغضب ويأمر أفراد حرسه باعتقاله لحين يكشف لهم عن (مصدر الوثيقة)، قائلاً بالنص : (ده مستند رسمي، جبتو من وين ؟، اعتقلوه لحد ما يوريكم جابو من وين)..هكذا اعترف بأن العقد صحيح وكذلك توقيعه، ولكنه يريد معرفة مصدره ولو بحبس الصحفي لحين المعرفة.. راجعوا أحكام محاكم الدنيا والعالمين، لن تجدوا محكمة حكمت على صحفي بـ(الحبس لحين كشف المصدر)..ولذلك هنيئاً للسودان، بحيث صار وزير مالية حكومته مؤهلاً لتوثيق اسمه - وحكمه هذا - في موسوعة غينيس للغرائب والعجائب.. ولولا وعي السلطات والأجهزة التي أقتيد إليها الأخ أبو القاسم، لظل هذا الزميل سجيناً بأمر وزير المالية لحين (كشف مصدره)..أها، ماذا أنت فاعل يا مجلس الصحافة ويا اتحاد الصحفيين ؟..هل نؤصل لكما حكم الوزير بحيث يصبح نصاً في قانون الصحافة يلزم الصحفي بكشف مصادره، أم بكما الشجاعة التي تدين وتشجب وتستنكر هذا (الحكم الوزاري)..؟؟ ..وعلى كل حال، تفاصيل ذاك العقد تكشف سر بشارة وزير المالية للشعب السوداني بالعودة إلى أزمنة (الكسرة والعصيدة)، عقب انفصال الجنوب .. نعم للوزير الذي يخص مواطناً بكل مزايا ذاك العقد، مطلق الحق بأن يبشر بقية الشعب بـ(النيم والقرض)، وليس فقط بـ(الكسرة والعصيدة) ..!!

هاشم عبداللطيف
05-18-2011, 01:15 PM
(عقد عمل مدير سوق الخرطوم)... رأس جبل الجليد ..!!


الأربعاء, 18 أيار/مايو 2011 12:36

الطاهـــر ســـاتي - إليكم

** عقد عمل مدير عام سوق الخرطوم للأوراق المالية يجب أن يلزمنا بالاعتذار لوكيل وزارة التعليم العام .. نعم، ما كان علينا أن ننتقد الدكتور المعتصم عبد الرحيم- وكيل وزارة التعليم العام - حين تقاضى حافزا يقدر ب(165 مليون جنيه)، نظير إشرافه على إعداد امتحانات الشهادة السودانية..حافز المعتصم، مقارنة بمزايا عقد عمل السيد عثمان حمد - مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية - ضئيل جدا، ولذلك نعتذر له عما أصابه من نقد، ونقترح لوزارة المالية بزيادة حافز هذا الوكيل ضعفا أو أكثر، ليخرج من زمرة فقراء الحكومة إلى رحاب أثريائها، أي كما حال مدير سوق الخرطوم وغيره، وهم كثر ..!!
** لقد اعترف وزير المالية بصحة معلومات عقد عمل مدير سوق الخرطوم..تفاصيل العقد بالداخل، حيث يلخصه ويعرضه بالنص والتعليق زميلنا المتميز أبو القاسم إبراهيم.. ولقد نجح البارحة في انتزاع اعتراف وزير المالية بصحة العقد، وذلك قبل أن يأمر حرسه الخاص باعتقاله لحين الكشف عن (مصدر العقد)..لقد ارتبك الوزير حين واجهه زميلنا بصورة العقد، وفي خضم ارتباكه قال بالنص الموثق : (نعم هذا مستند رسمي، من الذي منحك هذه الوثيقة؟، لن أدعك تغادر إلا بعد أن تخبرني كيف تحصلت على هذه الوثيقة؟).. هكذا توتر معالي الوزير وغضب ثم أمر بحبس الصحفي، وكان عليه أن يتوتر ويغضب يوم عرض عليه العقد - 12 يناير 20011 - ليوقع عليه..لم يتوتر يومئذ ولم يغضب، بل كتب على الركن الشمالي في ورقة العقد مفردة (أوافق)، ثم وقع تحت تلك المفردة بلا أي توتر أو غضب ..!!
** لم يغضبه أن يتقاضى مدير مؤسسة راتبا شهريا قدره (18 مليون جنيه)، بوطن راتب رئيسه (9 ملايين جنيه).. ولم يغضبه أن يتقاضى ذاك المدير بدل عيدين قدره (90 مليون جنيه سنويا)، في وطن لا يزال فيه السواد الأعظم من أطفاله يقابلون العيدين بلا حلوى و بلا لحوم..ولم يغضبه أن يتقاضى ذاك المدير بدل ملابس قدره (72 مليون جنيه سنويا)، في وطن لايزال فيه بعض شعبه يتدثر بلظى الصيف وزمهرير الشتاء تحت كراتين وخيم معسكرات النزوح..ولم يغضبه أن يتقاضى ذاك المدير بدل بونص (راتب 15/18 شهر، سنويا)، بوطن شبكات مياه عاصمته تتهالك ثم تجف، ليبرر المسؤول عن ذاكما التهالك والجفاف ب(المعارضة قفلت البلوفات).. ولم يغضبه أو يوتره أن يتقاضى ذاك المدير بدل إجازة قدره (90 مليون جنيه سنويا)، في وطن جنود جيشه وشرطته وأمنه يقاتلون على مدار العام في الأحراش والجبال والفيافي، بلا إجازة وبمقابل بالكاد يفي حاجة أسرته لأسبوع أو نصف شهر..ولم يغضبه أو يوتره أن يدفع شعبنا ضرائب هذا المدير وكذلك كهرباء منزله ومياهه وهواتفه، وكأن أفراد الشعب أرقاء وسيادته سيدهم.. !!
** كل ذاك الدمار الاقتصادي المعيب والموثق في عقد عمل مدير سوق الخرطوم، لم يغضب وزير مالية البلد حين وقع على العقد ولم يوتره..ولكنه غضب وتوتر حين كشف صحفي نشط كل تلك (التفاصيل الفضائحية)..ولو لم تكن فضائحية لم تستر عليها وزير المالية ولم غضب عند كشفها..ولو لم يكن تمريره لذاك العقد بالموافقة معيبا - وجريمة في حق الناس والبلد - لم غضب وتوتر ثم أمر بحبس الصحفي ليكشف له عن مصدر العقد، تحت تبرير (ده مستند رسمي، جبتو من وين ؟) ..نعم مستند رسمي ويخص المواطن السوداني الذي تمثله حكومتك الرسمية يا وزير المالية، ولذلك يجب أن يطلع عليه صاحب الحق الأصيل (هذا الشعب الأصيل)..لماذا تخفي عقودات مؤسسات الشعب عن الشعب ؟، أوهكذا كان عليك أن تسأل نفسك عندما واجهك زميلنا بهذا العقد.. ولكن نهجك لا يؤمن بأن مال الشعب للشعب ومؤسسات الشعب للشعب وعقوداتها يجب أن تملك للشعب، ولو كان نهجك يؤمن بكل هذا لبادرت - أنت وليس الصحفي - بعرض كل ما يخص الشعب للبرلمان والصحف بكل شفافية ووضوح، ولما انتظرت أن يأتيك الصحفي باحثا عن بعض ما يخص الشعب، فتغضب وتأمر بحبسه وكأنه أتاك ليفسد وليس ليصلح ما أفسده ذاك العقد..نعم، بعد هذا العقد المعيب، لا نخطئ حين نطالب وزير المالية بأن يعرض للبرلمان - والرأي العام - كل تفاصيل ما يحدث في الهيئات والمؤسسات والوحدات والمفوضيات والمصارف الحكومية.. إن كانت مخصصات مدير سوق الخرطوم تقارب المليار سنويا، كم رواتب ومخصصات مدراء بنوك العامة، وكم رواتب ومخصصات مدراء مؤسسات وهيئات العامة ؟..هكذا يجب أن يكون السؤال المخيف أيها البرلمان..نعم يجب أن يعلم البرلمان والمواطن (ما خفي)، ويجب ألا يخفي الوزير عقد مدير ما ولا يخفي المدير عطاء عمل ما..أوهكذا تحترم الحكومات الراشدة شعوبها..!!

.

هاشم عبداللطيف
05-21-2011, 06:52 AM
وزير المالية: العقد الأسطوري قضية انصرافية


الجمعة, 20 أيار/مايو 2011 15:22
اخبار الفلاش

http://www.alsudani.sd/images/stories/financemin1.jpg

الخرطوم : ابوالقاسم ابراهيم

قال وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود إن ما تناولته "السوداني" فيما يتعلق براتب ومخصصات مدير
سوق الخرطوم للأوراق المالية، قضية انصرافية، مؤكداً أنه وقع على العقد ويتحمل مسئوليته، وأضاف: "ليس
مهماً المحتوى، المهم أنه مستند دولة تحصل عليه الصحفي من مكتبه بطريق غير مشروع".

وقال محمود في مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء أمس إنه لم يندهش على محتوى الوثيقة التي عرضها عليه
الصحفي بقدر ما اندهش على أنها مستند دولة وكيف خرج من مكتبه، وأقر الوزير بأن الوثيقة التي تم عرضها
له من الصحفي أبو القاسم تحمل توقيعه إلا أنه استنكر كيفية خروجها من مكتبه، وتساءل حول هل يسمح
للإعلاميين بموجب قانون الصحافة والمطبوعات بالحصول على مستندات الدولة بطرق غير مشروعة، قائلا:
"انتو الآن الإعلاميين مسموح ليكم بقانون الصحافة والمطبوعات البتتكلموا عنو دا إنكم تمشوا تتحصلوا
على مستندات دولة بطريقة غير مشروعة من مكاتب الدولة وبعدين تقولوا للمسئول دا توقيعك" وقطع
محمود بعدم أهمية محتوى الوثيقة مشيرا الى أن المهم في ذلك يتمثل في كيفية خروج المستند، وتابع
"مامهم المحتوى لكن دي مستندات بتاعة دولة وقعها وزير المالية جاية لمجلس الوزراء كيف يجي
صحفي يتحصل عليها ؟" وقال إنه يتحمل المسئولية عن أي عمل يقوم به وأي توقيع يوقعه، وأضاف:
" أي عمل أعملوا أو أي توقيع أوقعوا أنا مسئول عنو تماماً وأعمل السند القانوني بالنسبة له ما عندي
أصلاً مشكلة فيهو ودي قضية انصرافيين التي بدأ يتكلم عنها هذا الصحفي
.

علي شرفي
05-21-2011, 07:12 AM
عزيزي الهميم هاشم الزول قال ليكم انتو لسع قاعدين في السودان ... هم في يدهم كل شي يفعلون ما يريدون بنا حتي لو جلبو المصريين الي دارك فأصمت وإلا خرج لك احدهم لا ندري من اين يعلمك درس في التربية الدينية او مت بمقصتك .. آخر الكلام انظر الي وقفته وكأنه يقول لك ولغيرك ( موتو مقص ) ( كيتكم ) ( محرقكم وين ) .إنـــــصرفوا بإنصرافية مؤدبة ...

هاشم عبداللطيف
05-22-2011, 08:13 AM
وزير المالية يعترف بصحة عقد المخصصات وتوقيعه ويحاول تجريم الصحفي

نشر بتاريخ May 21, 2011

http://www.hurriyatsudan.com/wp-content/uploads/2011/05/6666666666661.jpg (http://www.hurriyatsudan.com/wp-content/uploads/2011/05/6666666666661.jpg)

( حريات )

في تقرير لقناة الجزيرة ، أمس 20 مايو ،

قابل وزير المالية على محمود تسرب عقد مخصصات مدير سوق الأوراق
المالية بانفعال زائد، وبدلاً عن مناقشة تضخم هذه المخصصات خصماً
على موارد البلاد ، وصحة وتعليم الشعب السوداني ، حصر الوزير الأمر
في كيفية حصول الصحفي الأستاذ ابو القاسم إبراهيم على المستند .
وأقر الوزير في تصريحات صحفية نشرتها صحيفة ( السوداني) بصحة
العقد وصحة توقيعه ، ولكنه لم يقدم تفسيرا لتضخم المخصصات ، وفي
انفعال زائد هاجم الصحفي وحاول تجريمه على حصوله على العقد ، هذا
في حين ان الحق في المعلومات من حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً،
وتفرض القوانين في الدول الديمقراطية على السلطة التنفيذية تقديم المعلومات
للصحفي (!)، فإذا استطاع الصحفي، وبمجهوده الخاص، الحصول على المعلومات،
فذلك مدعاة للإشادة به لا تجريمه.
وكان الصحفي ابو القاسم نشر عقد راتب ومخصصات عثمان حمد مدير عام سوق
الخرطوم للأوراق المالية الحالي والتي تبلغ أكثر من (808) مليون جنيه – بالقديم –
خلال العام بواقع (76،3) مليون جنيه شهرياً إلى جانب سداد كافة فواتير الكهرباء
والمياه والتلفونات الخاصة بمنزله دون سقف محدد، وسداد تكاليف العلاج له ولجميع
أفراد أسرته داخل وخارج السودان دون سقف، وذلك حسب العقد الذي وقع عليه علي
محمود وزير المالية والاقتصاد الوطني، باعتبار أن السوق مؤسسة حكومية تتبع لوزارة
المالية ولا يتجاوز العاملون فيها بما فيهم مديرها (35) فردا.
ويشمل عقد العمل راتبا شهريا قدره (18) مليون جنيه مقارنة مع (3،5) مليون جنيه
للمدير السابق، ويكشف العقد أن المدير الجديد للسوق يصرف بدل لبس قيمته (72) مليون جنيه
وبدل عيدين (90) مليون جنيه ومصاريف إجازته البالغة 45 يوما مبلغ (90) مليون جنيه،
إلى جانب (5) تذاكر سفر سنوياً لأفراد أسرته لأقصى ما تصل إليه الخطوط الجوية السودانية
على الدرجة الأولى.
وسبق وكشفت صحيفة (التيار) طبيعة حوافز وكيل وزارة التربية والتعليم الدكتور معتصم
عبد الرحيم، حيث بلغ حافز واحد في مهمة واحدة (تصحيح الشهادة السودانية) (165)
مليون جنيه !
وأطلق المشير البشير على هذه الحوافز ( النهب المصلح) ! ولكنه لم يرتب على ذلك
أية مساءلات ، لأنه شخصيا المسئول عن أهم قنوات هدر المال العام ، وكمثال على
ذلك فان ميزانية القصر الجمهوري 235 مليون جنيه (235 مليار بالجنيه القديم)
وهي تزيد عن ميزانية رئاسة وزارة الصحة 122 مليون، وعن وزارة التربية والتعليم
العام (31مليوناً) ، وعن وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية 6ملايين (مع حذف الكسور).
وفي ذات الميزانية خصص مبلغ 5 ملايين كميزانية تنمية للقصر الرئاسي، كما خصص
121 مليوناً لإعادة تأهيل مباني وزارة الدفاع، هذا بينما خصص لجملة مشروعات المياه
القومية 2.5 مليون (نصف القصر الرئاسي!)، وخصص لجملة مشروعات الملاحة النهرية
(التي يفترض أن تربط ضمن ما تربط الشمال بالجنوب، لمصلحة المواطن الجنوبي، والتجار
الشماليين، خصص لها فقط 8 ملايين! وخصص لجملة مشروعات الصحة65.8 مليون
وجملة مشروعات التعليم العالي(39.5) مليون ولجملة مشروعات تنمية القطاع المطري
8 ملايين! (حيث النزاعات ونصف سكان السودان)!! بما يعني أن ميزانية القصر الجمهوري،
وكذلك إعادة تأهيل مباني وزارة الدفاع، كليهما، يفوقان ميزانية مشاريع المياه والصحة
والتعليم العالي والملاحة النهرية وتنمية القطاع المطري، كلها مجتمعة!!
والسبب الرئيسي في هذا (النهب المصلح) ان سلطة الإنقاذ سلطة غير مراقبة من محكوميها ،
وتحكم في سياق من مصادرة الديمقراطية وحقوق الإنسان ، فتتحول من سلطة خادمة للشعب ،
كشأن السلطات في أي نظام ديمقراطي ، إلى سلطة تتعامل مع الدولة ومواطنيها كغنيمة من
غنائمها أي من ممتلكاتها ، فتصرف على أولوياتها في الأمن والصرف السياسي والدعائي
والرشاوى السياسية ، أكثر مما تصرف على التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية .

.

هاشم عبداللطيف
05-24-2011, 05:16 AM
وزير المالية والعقد والصحافة



محجوب عروة ... السوداني ... الإثنين, 23 أيار/مايو 2011 09:55

القضية التى أثارتها صحيفة "السوداني" الغراء بين الصحفي النابه أبوالقاسم والسيد وزير المالية قضية تحتاج لرؤية موضوعية فهي قضية ذات شقين منها أولا موقف وتصرف وزير مسئول تجاه صحفي مهني والصحافة عموما، والثانية هي قضية العقد نفسه محتواه ومغزاه. ولنبدأ بالشق الأول فلو كنت مكان السيد الوزير لما انفعلت ذلك الانفعال الذي يجعلني متعسفا في مواجهة الصحفي ومن ثم الصحافة، فمن المعروف بداهة أن من حق الصحافة وفق قانونها أن تتحصل على أي معلومات وتنشرها طالما لم يكن تصنيفها كمعلومة أو وثيقة سرية تتعلق بأمن الدولة القومي أو تحرك القوات المسلحة فهل هذا العقد يقع من ضمن هذا التصنيف؟ من المؤكد ليس كذلك.
ثمإان قانون الصحافة يعطي الصحفي الحق في عدم الكشف عن مصدره فهل تجاوز الصحفي أبوالقاسم ذلك الحق؟ مؤكدا لا. إذ ليس من حق السيد الوزير أن يسأله عن مصدر العقد لأنه ليس موظفا عنده وليس قاضيا في محكمة بل يواجه صحفي يمارس حقه المهني وذلك تصرف معروف عالميا ولدينا تلك القصة المشهورة لصحفية أمريكية فضلت السجن على أن تكشف مصدر معلوماتها كما لن ننسى "فضيحة ووترقيت" وذلك الصحفي الذي وصف مصدره بالحلق العميق the deep throat ولم يلزم بكشف مصدره واستقال على إثر الفضيحة الرئيس الأمريكي رتشارد نكسون.
لو كنت مكان السيد الوزير لشكرت الصحفي على نباهته وقدراته المهنية أولا ثم شرحت له ملابسات ذلك العقد وأجبته مثلا بالقول إن وظيفة خطيرة كمدير لسوق الأوراق المالية ومثلها من وظائف كبيرة وخطيرة تتطلب ميزات خاصة تستحق مثل ذلك العقد وربما أكثر لسبب بسيط أن تلك الوظيفة ومثيلاتها يحتاج القائم بها لتكون (عينو مليانة) فإذا لم نعطه ما نوفر له من أوضاع مالية مريحة فقد تمتد يده الى المال العام ويستغل وظيفته فيأخذ أضعاف أضعاف ذلك خاصة وظيفة مثل مدير لسوق الأوراق المالية الذي يمكن أن يتلاعب بالأسهم مع الشركات فيفسد السوق ومثله القاضي أو مدير البنك مثلا أو وكيل النيابة أو الضابط أو حتى الوزير ووكيل الوزارة.... الخ الوظائف الخطيرة المعروفة كالأطباء والمعلمين الذين يحترقون كالشموع.
وهنا قد يثور تساؤل وهو أين المال لنعطي كل تلك الجيوش من الموظفين والمهنيين والعمال أموالا كافية؟ وهنا تأتي نظرية الكفاءة الإدارية في الخدمة العامة. إنها تشابه نظرية سيدنا يوسف عليه السلام الذي قال للملك اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم. أي ذو أمانة وكفاءة فعينه الملك مسؤولا عن مال الدولة وثرواتها فأحسن إدارتها وذلك بعد أن علم حسن خلقه وأمانته مع امرأة العزيز والنساء اللاتي قطعن أيديهن ثم تفسيره للرؤيا، لم يعين فيها الملك صاحب الولاء بل صاحب الكفاءة والأمانة وهنا يكون مربط الفرس.
مجمل القول إنه لابد من الشفافية في التعيين – لا أقول إن مدير السوق لا يستحق – ولكن أقول إنه آن الأوان لتكون الشفافية ومعيار الكفاءة والأمانة هي معيار التعيين وليس الولاء السياسي ولابد أن ينظر المجلس الوطني في هذه القضية، ولامانع عندي أن يعطي القوى الأمين ما يمنعه من الفساد ولكن مع مراعاة حال البلاد الاقتصادي فمليار جنيه سنويا في هذه الظروف شيء مبالغ فيه ويمكن أن نتعارف على الشيء المناسب لحال بلادنا وحاجتنا للأكفاء والأمناء فغير المعقول أن يكون لنا جيوش من الدستوريين على حساب المواطن المسكين والاقتصاد المتردي.. غير معقول

[/align]

هاشم عبداللطيف
05-24-2011, 05:46 AM
السيد الرئيس ونائبه يدخلون في إضراب مفتوح..نظراً لضعف المرتب الشهري

بروفيسر/ نبيل حامد حسن بشير

صحيفة التيار
السيد الرئيس راتبه لا يتعدى 9 آلاف جنيه، يعنى 108 ألف في العام. أما نائبه المحترم فراتبه لا يتعدى سبعة آلاف شهرياً، يعني 84 ألف في العام. بالتأكيد هنالك إضافات أخرى مثل التذاكر (الطائرة الخاصة)، وأسطول من السيارات بسائقيها، والمنزل، والكهرباء، والماء، والتليفونات، والموبايلات، وبدل اللبس، والعلاج. كل هذا طبيعي وعادي بالنسبة لرؤساء العالم. بعض الولاة، و الوزراء، ووزراء الولايات، وبعض أعضاء المجلس الوطني، وأغلبية مديري المشاريع الزراعية الحكومية (كمثال مديري المرحوم السابقين) قد يحصلون على ما يأخذه السيد النائب، أو السيد الرئيس شخصياً. بل أن بعضهم يحصل على حوافز في نهاية العام (الموسم الزراعي) قد يصل إلى 170 مليون (مع العلم بأن الموسم فاشل)، يعني أكثر من الحافز الضجة الذي أخذه السيد وكيل وزارة التربية والتعليم نتيجة إجادته لعمله الأصلي وهو الامتحانات (165 مليون / جنيه بالجديد). ياترى كم يبلغ مرتب وزير المالية نفسه (في يده القلم)، وما هي مخصصاته؟ نرجو أن تكشفها لنا سيادتكم كنوع من الاعتذار للشعب السوداني نتيجة فعلتكم التي لا تغتفر مع الأخ الصحفي المحترم أبوالقاسم. والله تكون فضيحة إن كان مرتبكم أقل من المرتب الضجة الذي يأخذه مدير سوق الأوراق المالية، ومن المفترض أنه يعمل تحت إمرة ومراقبة المالية وبنك السودان. وبمناسبة البنك، يجب أن لا يقبل مديره بأي مبلغ أقل من السيد مدير سوق الأوراق المالية (808 مليون / ألف بالجديد سنوياً). نحن لا نحقد على أحد وهي أرزاق.. والمرتب عادة لا علاقة له بالجهد المبذول (خاصة في عهد الإنقاذ قبل وبعد الانتخابات!!) كما يدعي أخوتنا الشيوعيون (هل تريدون إثبات ولا وجدتوه؟؟!!). أما نحن المساكين أساتذة الجامعات فلا تزيد مرتباتنا عن 2300 جنيه، وأغلبنا يدفع فرق إيجار المنزل (300 إلى 500 جنيه شهرياً) وكلنا يدفع الماء ،والكهرباء، ونعالج بالتأمين الصحي، والموبايلات، والتليفونات، أجارك الله. أما الشغالة، ومصاريف العربة من مواد بترولية، وتصليحات، وترخيص، فحدث ولا حرج. الإجازات أصبحت نسياً منسياً، والأعياد أحياناً نتمنى أن لا تأتي خوفاً من منصرفاتها وخرابها للميزانية المتهالكة. الملابس، البركة في المغتربين. نزيدكم أم كفاية؟؟ حقيقة كل ما جاء أعلاه ليس بمستغرب في الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة. الكفاءة هي التي تحدد المرتب. الوظائف المعروفة الأخرى محددة الراتب، و90% من الوظائف تتم بعقودات قابلة للتجديد. قد يكون السيد مدير سوق الأوراق المالية من الكفاءات النادرة عالمياً، يعني كمثال: واحد من خمسة أفراد في العالم المتخصصين في هذا المجال، ولا بد من إغرائه حيث أنه مشهود له بالنجاح الباهر عند توليه لمثل هذه المواقع، وحيث إنه سوداني فجحا أولى بلحم ثوره (ولا مؤاخذة يعني). شخص مثل هذا قد يصل راتبه إلى 60 ألف دور شهرياً في أية دولة أخرى، يعني (يا دوب كده) أكثر من 180 ألف جنيه (مليون قديم) في الشهر (كما يقول عادل إمام). يعني 720 ألف دولار في العام، وهي تعادل (بالميت كده) أكثر من اثنين مليار في العام. الرجل قبل بأقل مما يستحق بكثير (808 مليون)، هل المطلوب منه أن يعمل مجاناً بسبب سواد عيون الشعب السوداني؟ تنازل لكم عن أكثر من مليار وأربعمائة مليون. (والله نحن طماعين طمع وحاسدين كمان، يعني الراجل وأولاده يموتوا بالجوع وما يتفسحوا كمان وما يعيدوا!!). السيد وزير المالية يعرف كفاءة هذا الرجل، وبالتالي بعد (فصال) شديد وصل معه إلى هذا المبلغ البسيط، وفرح به جداً وهو الذي كان من الممكن أن يسدد به ديون الأساتذة بالجامعات على الحكومة، أو يستخدم في تشغيل حوالي 2000 خريج بمرتب 500 جنيه في الشهر للخريج، وأشياء أخرى كثيرة؟ كما أن السيد وزير المالية أعلم منا بمصلحة البلاد ومصالحنا نحن حتى أصغر طفل في بيت كل منا فلا داع للمحاججة. بالمناسبة أليس من أسس هذا السوق هو طيب الذكر عبدالرحيم حمدي؟ لماذا لم يتولَ هذه الإدارة بنفسه، أيمكن أن يكون مثل هذا المرتب لا يناسب طموحاته، وهو الآن يكسب أكثر من ذلك بكثير (أرزاق). أما القنبلة فهي: ما أهمية سوق الأوراق المالي؟، طوال تاريخ السودان لم نسمع بأن به مثل هذا السوق حتى قام بتأسيسه السيد عبدالرحيم حمدي لأسباب لا نعرفها نحن، ويمكن توضيحها لنا بواسطة الوزير نفسه، أو عبدالرحيم حمدي، أو على الأقل أحد أساتذة الاقتصاد إن أمكن ذك!! أما إن كان الأمر سرياً نقول لكم (عفيناكم). عليه أرجو التخلص من هذا السوق والاستفادة من هذا المبلغ في تشغيل الخريجين، وإصلاح التعليم، وإجلاس الطلاب..إلخ. هل تعلم عزيزي القارئ أنه عندما كنا طلاباً بالولايات المتحدة (على حسابك وحساب آباءك وأعمامك الذين يدفعون الضرائب) (1977 – 1982) كان راتب رونالد ريجان رئيس الولايات المتحدة 60 ألف دولار في العام. أما في جامعتنا فكان راتب المدير أيضا 60 ألف دولار في العام. ورواتب كل من مدربي كرة السلة، وكرة القدم الأميريكية بالجامعة أيضاً 60 ألف دولار في العام بعد مفاوضات مضنية. أما أستاذي وبدرجة بروفيسر فلم يتعدَ راتبه 3500 دولار. علمت حالياً أن راتب الرئيس أوباما حوالي 400 ألف دولار في العام، يعني مليار و200 ألف، فلماذا نستكثر 808 مليون على مدير سوق الأوراق المالية!! ناس حاسدة وبس. السيد الرئيس والسيد النائب أرجو أن تقوموا بالآتى: أولاً: إصدار منشور وقرار رئاسي بإلغاء هذه السوق. ثانياً: مطالبة كل الوزارات والوزراء (المفترين) على وجه الخصوص بوضع نسخ من كل أمر يصدروه بدار الوثائق. ثالثاً: عدم اللجوء إلى التعاقدات الشخصية مع سودانيين وبمرتبات خارج نطاق مرتبات حكومة السودان مهما كانت الكفاءة. رابعاً: أن تعلنوا دخولكما معاً في إضراب معلن و مفتوح حتى تحسن مرتباتكما على الأقل بما يليق برئيس جمهورية السودان ونائبه. وجزاكم الله خيراً عنا نحن الشعب المغلوب على أمره.. اللهم نسألك اللطف (آمين).

.

هاشم عبداللطيف
05-24-2011, 05:55 AM
عزيزي الهميم هاشم الزول قال ليكم انتو لسع قاعدين في السودان ... هم في يدهم كل شي يفعلون ما يريدون بنا حتي لو جلبو المصريين الي دارك فأصمت وإلا خرج لك احدهم لا ندري من اين يعلمك درس في التربية الدينية او مت بمقصتك .. آخر الكلام انظر الي وقفته وكأنه يقول لك ولغيرك ( موتو مقص ) ( كيتكم ) ( محرقكم وين ) .إنـــــصرفوا بإنصرافية مؤدبة ...

هم يفعلون ما يريدون ... والله يمهل ولا يهمل

بيدهم القرار ولا تحرك لهم التسريبات ساكناً

كان الله في عون عبيده

أنقل هنا ما تكتبه الصحافة الصادرة عندهم

ولا تعليق

أخي شرفي ... واقع مؤلم ويحرق في الحشا

والله المستعان

.

هاشم عبداللطيف
05-24-2011, 01:23 PM
الزهد والعدل والإيثار... قضايا انصرافية..!!


السبت, 21 أيار/مايو 2011 10:05

السوداني ... الطاهـــر ســـاتي - إليكم

** للرائع عباس عزت كاميرا ذات عدسة ذكية، يوثق بها بعض أوجه الحياة العامة بأخيرة التيار.. رب صورة خير من ألف مقال وخمسمائة تحليل ومائة تقرير، أو هكذا تخاطبني عدسة عزت يوميا، فأستمتع بلغتها ثم بسردها العميق لمشاهد الحياة.. مطلع الأسبوع الفائت، عندما أغلق أهل بري شوارعهم لتنبيه حكومة الخرطوم بأنهم عطشى، قصدهم عباس عزت برفقة رئيس تحرير صحيفتهم لتغطية غضب الأهل ببري، ولم يكتف من هناك بعكس ملامح العطشى والشقاء فحسب، بل عكست عدسته بعض ملامح الهناء أيضا.. ثلاث بنايات شاهقات، ذوات واجهات زجاجية تطل على الشارع، منزل علي كرتي، أو هكذا قالت عدسة عزت.. وفوق قولها مباشرة، يقول رئيس تحرير صحيفته بالخط العريض: حوض سباحة بمنزل كرتي يستفز أهل بري.. وفي اليوم التالي لحديث العدسة والقلم، ينفي كرتي للتيار ذاتها علاقة حوض سباحة منزله بشخير مواسير أهل بري، ويؤكد بأن حوض السباحة لم يكتمل بعد، وكان عليك - يا عباس عزت - أن تصور الحوض في مرحلته هذه - أي وهي في مرحلة الإنشاء – عندما صورت العمارات، حتى يعلم أهل بري - وكل أهل السودان - بأن حوض سباحته بريء من تهمة تجفيف مواسير أهل بري، فاعتذر له عزت قائلا (معليش، بعد ما يكتمل، بغطي الافتتاح وأصورو).. أو هكذا كان الخبر(لقد ظلموه، حوض السباحة لم يكتمل)..!!
** فلندع قصة حوض سباحة علي كرتي، المنسق الأسبق - والأول - للدفاع الشعبي، أي الذي كان يخاطب شباب الحركة الإسلامية بقيم التقشف والزهد والإيثار ثم الجود بالنفس والدم في سبيل عقيدتهم ووطنهم، أو هكذا كان يخاطبهم، ولم يكن حوض السباحة - وغيره من دعة الدنيا - يرد في خطاب أمير أو قلب شاب صادق ركل الدنيا وما فيها ثم توسد ثرى قبر زيارته بحاجة إلى (تأشيرة).. نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة ومقاعد الصدق عند المليك المقتدر، لقد اصطفاهم الله قبل أن يكتمل تشييد (حوض سباحة منزل أميرهم)، ولذلك لا يخطئ الزمن حين يتأوه قائلا: أما الأخيار، فقد رحلوا.. المهم ندع قصة حوض السباحة، فهي أيضا انصرافية كقصة راتب ومخصصات مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية، أو كما وصفها وزير المالية في مؤتمره الصحفي يوم الخميس الفائت.. نعم وزير المالية قال بالنص: (العقد الأسطوري قضية انصرافية، وما مهم محتوى العقد، المهم كيف تحصل عليه الصحفي؟، ويقول لي قدام الناس التوقيع دا توقيعك؟).. أي ليس مهما أن يكون الراتب والمخصصات السنوية لمدير مؤسسة حكومية بالسودان - وليس بأمريكا - مليارا، فالمهم لماذا تمارس الصحافة دورها - قدام الناس - وتعرض للشعب محتوى العقد؟، ثم القضية كلها - على بعضها - انصرافية ، أو هكذا تحليل وزير المالية للقضية..!!
** فلنتفق مع ذاك التحليل.. هي - فعلا - قضية انصرافية.. شنو يعني مليار؟، كتيرة عليهو ؟.. أبداً، يستحقها عن جدارة، هي أقل من دخل معلم بمدرسة أساس، هذا المعلم الذي أمر وزير المالية بتخفيض حافزه، ربما ليتساوى دخله مع دخل مدير سوق الخرطوم.. وشنو يعني بدل لبس اثنين وسبعين مليون؟، شوية خالص.. ويجب زيادة هذا البدل لمائة مليون، ليتمكن المدير من شراء ملابس تواكب موضة الأزياء التي يقدل بها سكان معسكرات "كلمة والسلام بدافور"، والوزير يعرف ملابس أهل تلك المعسكرات منذ أن كان واليا بجنوب دافور، وربما لايزال معجبا بملابسهم تلك، ولذلك يرى بأن بدل لبس مدير سوق الخرطوم - 72 مليون جنيه - قضية انصرافية.. نعم وهو كذلك، فلنتفق معه.. شنو يعني بدل عيدين تسعين مليون؟، بالهناء والشفاء، بالكاد يساوي هذا المبلغ قيمة التورتة والباسطة التي يأكلها أطفال الفقراء بمدارس الخرطوم، ولم يكن موفقا وزير التربية حين صرح بأن الآلاف من الأطفال يدرسون وبطونهم خاوية طوال ساعات النهار، مطالبا الدولة والمجتمع بدعمهم بـ(وجبة فطور).. لم يكن موفقا بهذا التصريح أو ربما سيادته يقصد أهمية دعمهم بالتورتة والباسطة والجاتوه، كنوع من الترف والرفاهية، ولذلك (فيها شنو يعنى لمن بدل عيدين للمدير يكون تسعين مليون؟)، أو هكذا العدل في نهج وزير المالية.. وعليه، كل القضية - كما قصة ذاك الحوض - انصرافية.. وهكذا الحال، فالحديث عن هناء الولاة انصرافي، والحديث عن شقاء الرعية عمالة، فخبرونا - بالله عليكم - ماذا نفعل أثناء ساعات العمل، أي (قدام الناس)..؟؟

هاشم عبداللطيف
05-29-2011, 10:52 AM
الصحفي أبو القاسم إبراهيم : وزير المالية كاذب وهناك ورثة يقاضونه بسرقة أموال والدهم المتوفي


نشر بتاريخ May 28, 2011

http://www.hurriyatsudan.com/wp-content/uploads/2011/05/002200.jpg (http://www.hurriyatsudan.com/wp-content/uploads/2011/05/002200.jpg)

(حريات)

حكى الصحفي ابوالقاسم إبراهيم في حوار مع (حريات) قصة اعتقاله بواسطة حرس وزير المالية ، اثر كشفه عقد مخصصات مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية – عثمان حمد – والتي تبلغ (808) مليون جنيه خلال العام ، إضافة إلى سداد فواتير الكهرباء والمياه والتلفونات الخاصة وسداد تكاليف العلاج له ولأسرته ، وذلك حسب العقد الذي وقعه معه وزير المالية علي محمود .
وقال الأستاذ ابو القاسم ان وزير المالية كاذب وشريك في جريمة المخصصات المبالغ فيها لمدير مؤسسة سوق الأوراق المالية لان ( .. المؤسسة لم تورد للمالية خلال السنتين الماضيتين ما تحصل عليه مديرها من مخصصات!!! إذا رجعنا للإيرادات التي وفرها سوق الخرطوم للأوراق المالية لخزانة الدولة لم تبلغ صافى المبالغ التى تحصل عليها مديرها!!! هل يمكن لمدير ان يتحصل على أرباح وأموال أكثر من الأرباح التي تدخل خزينة الدولة!!! هذا الأمر حقيقة استهتار بالشعب السوداني مبالغ فيه..) .
وأضاف بان وزير المالية غير مؤتمن على أموال الشعب السوداني ( .. فلقد عرفت ان هنالك ورثة يقاضونه بأنه أكل أموال والدهم المتوفى.. فكيف يتسق هذا الحال!! ان يتهم وزير المالية بأكل أموال اليتامى فكيف يكون حال الشعب السوداني ..) ؟!

نص الحوار

http://www.hurriyatsudan.com/?p=24420 (http://www.hurriyatsudan.com/?p=24420)


.

هاشم عبداللطيف
05-30-2011, 02:05 PM
http://www.alrakoba.net//infimages/myuppic/4dd20955c1539.JPG (http://www.alrakoba.net//infimages/myuppic/4dd20955c1539.JPG)

هاشم عبداللطيف
05-30-2011, 02:09 PM
عندما ينتهك المسؤول دستور بلده .. وزير المالية نموذجا ..!!
اسوداني / الطاهر ساتي

** بالنص الدستوري، ثم بالموثق بقانون الصحافة، يحق للصحفي البحث عن المعلومة والحصول عليها ثم تمليكها للرأي العام، وكذلك هناك نص يلزم كل مؤسسات الدولة بتمليك المعلومة للصحفي ..هذا معلوم لكل من يفك الحرف، ليس في طول البلاد وعرضها فحسب، بل في كل أرجاء الكرة الأرضية..ولكن يبدوا أن وزير مالية السودان وحده يجهل تلك المعلومة.. ولولم يكن يجهلها لما تعامل مع زميلنا أبو القاسم إبراهيم تعاملا يعكس بأن البعض المسؤول يحسب بأن كل البلد - بدستورها وقوانينها ومناصبها وشعبها وسلطتها الرابعة - محض ضيعة، هم ملاكها..وليس في الأمر عجب، فالوزير العاجز عن تحسين إقتصاد البلد، لم نتوقع منه غير إنتهاك دستور البلد وقوانين سلطة البلد الرابعة..أي ذاك العجز من مثل هذا الإنتهاك..فالنصوص الدستورية والقانونية ليست ب( خشم بيوت ولاخيار وفقوس)، بحيث يلتزم وزير المالية بتنفيذ النص الذي يهواه ثم ينتهك النص يخالف هواه.. وإن كان سيادته غير راغب بالإلتزام بكل تلك النصوص- كحزمة واحدة - فليرحل اليوم قبل ضحى الغد عن هذا المنصب العام، ولن يأسى على رحيله إلا (أعداء القوانين) و( هواة الفساد)، وما أكثرهم ..!!
** الإدارة الإقتصادية بالصحيفة، لها التحية والتقدير، تحصلت على وثيقة رسمية تحمل توقيع وزير المالية، وهي العقد الذى تولى بموجبه عثمان حمد منصب المدير العام بسوق الخرطوم للأوراق المالية.. وتلك مؤسسة عامة، ويمتلك الشعب السوداني كل أسهمها، ومن حق هذا الشعب أن يكون ملما بكل تفاصيلها ..أي ليست كما بقالة أبو الرخاء أو دكان اليماني، بحيث يديره صاحبه كما يشاء.. ولذلك، أي لأنها مؤسسة لكل مواطن نصيب فيها، تعاملت الإدارة الإقتصادية بالصحيفة مع معلومات تلك الوثيقة بمهنية عالية.. وهي معلومات تكشف بأن الراتب الشهري لمدير سوق الخرطوم للأوراق المالية يساوي ضعف الراتب المعلن لرئيس جمهورية السودان، أي ( 18 مليون جنيه).. فالراتب المعلن لرئيس البلد (9 مليون جنيه)، وراتب نائبه المعلن (7 مليون جنيه)، وراتب والي الخرطوم المعلن (5 مليون جنيه)، وعليه راتب هذا المدير - حسب ما ينص العقد - ينقص عن حاصل جمع رواتب الرئيس والنائب والوالي، ب ( 3 مليون جنيه فقط لاغير)..!!
** ليس ذاك فحسب، بل مخصصات المديرعثمان حمد تتجاوز المليار جنيه سنويا.. وأغرب ما فيها ما يسمى ببدل العيدين ( الأضحى والفطر)، حيث قيمة هذا البدل (90 مليون جنيه )..أليس معيبا يا رجل بأن تعيد بهذا المبلغ، بيد أن السواد الأعظم من أهل بلدي يعيدون بدموع الفقر والنزوح و الهجرة ؟.. والحمد لله، غض العقد طرفه عن بدلات أعياد الإستقلال، الكريسماس، الإنقاذ، الشهيد، الحصاد وغيره من بنود ( النهب المصلح)..ولكن بالعقد بدل لبس السيد المدير، قيمته تساوي ( 72 مليون جنيه سنويا)..وهنا نسأله بكل براءة إنت بتلبس شنو يا زول ؟)، أية ماركة تجارية تلك التي قيمة ملابسها تساوي ميزانية (مستشفى ريفي ومدرسة طرفية ) ؟..وأيا كانت ماركة ملابسك، إن لم تستح حكومتك، ألا تستحي بأن يكون بدل لبسك مبلغا قدره (72 مليون جنيه سنويا)، بيد أن أطفال دارفور يفطمون كما ولدوا عراة في معسكرات النزوح واللجوء ؟.. ثم تأملوا بالله عليكم هذا الغول المخيف، أسموه ببدل بونص، حيث يستلم المدير -باسم ذاك البدل - راتب ( 15 إلى 18 شهر سنويا)..يلا يا صديقي القارئ، اضرب تلك الشهور في راتب المدير، لتعرف (حجم الخراب الحاصل )..بل حتى فواتير هواتف منزله، وكذلك الكهرباء والمياه، تدفعها أنت - أيها المواطن البائس- على ( داير المليم)، كما يشير العقد.. نعم، الهواتف التي تستخدمها أسرته، وكذلك الكهرباء والمياه التي تستهلكها أسرته، تدفع فواتيرها أنت أيها الأسير المسمى - مجازا - بالمواطن.. ولإجازته السنوية بدل قيمته ( 90 مليون جنيه سنويا )، مع ( خمس تذاكر سفر مفتوحة العواصم والمدائن العالمية)..لسع، أي المواجع قادمات..كل تلك المرتبات والمخصصات خالية من الضرائب، بحيث يلزم العقد الشعب السوداني - تمثله سوق الخرطوم للأوراق المالية - بدفع ضرائب المدير عثمان حمد..نعم، الشعب يدفع له ما يتجاوز المليار سنويا، ثم يدفع - انابة عنه - ضرائبه..هكذا وضع سيادته في تلك المؤسسة العامة، لايختلف كثيرا عن وضع الملك فاروق عندما كان يحكم (مصر والسودان)..!!
** الأخ أبوالقاسم، زميلنا النشط بالإدارة الإقتصادية، توجه الي وزارة المالية ليتحرى عما في العقد الذي يحمل توقيع وزير المالية، أي ليؤكد أو ينفي..وماكان من الوزير إلا أن يغضب ثم يأمر أفراد حرسه بإعتقاله إلا أن يكشف لهم عن ( مصدر الوثيقة)، قائلا بالنص : ( ده مستند رسمي، جبتو من وين ؟، إعتقلوه لحد ما يوريكم جابو من وين )..هكذا إعترف وزير المالية بأن العقد صحيح وكذلك توقيعه ثم كل تلك الأموال المسلوبة من مال الشعب بنهج ( السلب المصلح)، وكل هذا لم يغضب الوزير و لكنه غضب لجهله بالمصدر الذي تحصل منه الصحفي على ذاك العقد، ولمعرفة المصدر أمر حرسه الخاص بحبس الصحفي..راجعوا أحكام كل محاكم الدنيا والعالمين، لن تجدوا محكمة حكمت على صحفي ب( الحبس لحين كشف المصدر)..ولذلك هنيئا للسودان، بحيث وزير مالية حكومته صار مؤهلا لتوثيق اسمه - وحكمه هذا - في موسوعة غينيس للغرائب والعجائب..!!
** المهم، لولا وعي قادة السلطات والأجهزة التي أقتيد إليها الأخ أبو القاسم، لظل سجينا بأمر وزير المالية لحين ( كشف مصدره).. لقد أطلقوا سراحه بعد أن غادر حرس الوزير .. أها، ماذا أنت فاعل يا مجلس الصحافة، ويا إتحاد الصحفيين ؟..هل نؤصل لكما حكم الوزير بحيث يصبح نصا في قانون الصحافة يلزم الصحفي بكشف مصادره عند الزوم، أم بكما شجاعة تدين وتشجب وتستنكر تصرف وزير المالية ؟..فلننتظر رد فعل المجلس والإتحاد.. والى حين الرد المسؤول أو تواصل الصمت الخجول والجبان، نعترف بأن الصحف أخطأت يوم غضبت من تصريح وزير المالية الشهير، أي ذاك التصريح الذي بشر فيه الشعب بالعودة الي أزمنة ( الكسرة والعصيدة) بعد إنفصال الجنوب..ما كان علينا أن نغضب، فالوزير الذي يخص مدير إحدى مؤسساته بكل تلك المزايا الموثقة في ذاك العقد، له الحق بأن يبشر الشعب ب( النيم والقرض)، وليس فقط ب(الكسرة والعصيدة) .. !!


tahersati@hotmail.com (tahersati@hotmail.com)

.