المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ الإمام أحمد بن حمـــــبل


خرخرة
12-01-2008, 12:57 PM
في عصر الشيخ الإمام أحمد بن حنبل ، كان الشيخ احمد مسافراً فمر بمسجد يصلي

فيه ولم يكن يعرف احداً في ذلك المنطقة وكان وقت النوم قد حان فافترش

الشيخ أحمد مكانه في المسجد واستلقى فيه لينام وبعد لحظات إذا بحارس

المسجد يطلب من الشيخ عدم النوم في المسجد ويطلب منه الخروج وكان

هذا الحارس لا يعرف الشيخ احمد ، فقال الشيخ احمد لا أعرف لي مكان أنام

فيه ولذلك أردت النوم هنا ، فرفض الحارس أن ينام الشيخ وبعد تجاذب

أطراف الحديث قام الحارس بجر الشيخ احمد إلى

الخارج جراً والشيخ متعجب .. حتى وصل إلى خارج المسجد . وعند

وصولهم للخارج إذا بأحد الاشخاص يمر بهم والحارس يجر الشيخ فسأل ما

بكم ؟ فقال الشيخ ! أحمد لا أجد مكان ا أنام فيه والحارس يرفض أن أنام في

المسجد ، فقال الرجل تعال معي لبيتي لتنام هناك ، فذهب الشيخ أحمد معه

وهناك تفاجأ الشيخ بكثرة تسبيح هذا الرجل وقد كان خبازاً وهو يعد العجين

ويعمل في المنزل كان يكثر من الاستغفار فأحس الشيخ بأن أمر هذا الرجل

عظيم من كثرة تسبيحه .. فنام الشيخ وفي الصباح سأل الشيخ الخباز سؤالاً

وقال له : هل رأيت أثر التسبيح عليك؟


فقال الخباز نعم! ووالله إن كل ما أدعو الله دعائاً يستجاب لي ، إلا دعاءاً

واحداً لم يستجب أبدا حتى الآن ، فقال الشيخ وما ذاك الدعاء ؟ فقال الخباز

أن أرى الإمام أحمد بن حنبل


فقال الشيخ : أنا الإمام أحمد بن حنبل فوالله إنني كنت أجر إليك جراً ،

وهاقد أستجيبت دعواتك كلها .

إستغفر الله العظيم وأتوب إليه من كل ذنبٍ عظيم

ياسر عوض محمد
12-02-2008, 07:16 AM
بارك الله فيك أخي (محمد سيف) وحقيقة فإن في قصة الإمام أحمد بن حنبل وهذا الخباز الذكر المستغفر لربه العديد من العبر والدروس علنا نستفيد منها :
أولاً: تواضع الإمام أحمد بن حنبل حينما تعامل معه حارس المسجد بهذه الطريقة فلم يتوعد ، وينذر ويهدد حارس المسجد بأنني فلان بن فلان وغداً سترى وغيرها من الكلمات التي تستخدم اليوم .
ثانياً : ضرورة لزوم الإستغفار لأنه أمر ربنا جلا جلاله وبالإستغفار تمحى الخطايا والذنوب ، وبه تستجاب الدعوات من غفران الذنوب ،ينزل الغيث ، يجلب الرزق ، يهب الذرية ، يدخل الجنة .
ثالثاً : أن الإنسان هو عبداً لله فلا يقيم لنفسه وزناً مقابل أعماله وعباداته وعلمه فإذا تعرض لإمتحان أو إبتلاء مثلما تعرض له الإمام أحمد بن حنبل الواجب عليه أن يجتاز هذا الإمتحان بالصبر والسكنية وأن يكون فعلاً عبداً خالصاً في عبادته لله ولا يأمل في مقابل من الخلق تجاه هذه العبودية فيحسب لنفسه مكاناً ويضع لهواه نصيباً فيريد أن يُفسح له في المجالس مثلاً ، ويتمنى أن يُنادى عليه بلقب يجعل له مزية بين الناس فكل هذه من حظوظ النفس ومن إغواء الشيطان للإنسان ، فالشيطان لن يترك عابداً أو زاهداً بل يكون عليه أشد من العاصي ، فلذلك نسأل الله أن يوفقنا ويجبنا مزالق الشيطان وحظوظ النفس ، ولنأخذ العبر والدروس من مثل هذه القصص ولا تمر علينا مرور الكرام . وبارك الله فيك أخي محمد سيف مرة أخرى .