المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طفلة البئر حكاية أغرب من الخيال


هاشم عبداللطيف
12-16-2008, 07:59 AM
هذه القصة الغريبة الأليمة ادرجتها من قبل في المنتدى السابق مقتضبة نقلا عن جريدة الوطن في وقتها ولأنني كنت أبحث عن تفاصيلها والتي وجدتها في جريدة الرأي العام فإنني أعيدها
هنا لأن بعض الأخوة تساءلوا عن الرجل الذي كان يطعمها وكيف سمح أبوها لنفسه أن يلقيها داخل البئر وكثير من الاسئلة .

التاج عثمان: الرأي العام
http://www.alhadag.com/photos/11029.jpgحادثة (طفلة البئر) بقرية (أم عجيجة) محلية (سودري)، ولاية شمال كردفان واقعة غريبة اختلفت حولها الآراء والرؤى، ما بين مصدق ومكذب لتفاصيلها الخارقة التي تخالف كل قوانين الطبيعة، وتتنافى مع منطق الطب، ومقومات الحياة.. كيف يعيش انسان داخل بئر مهجورة، عميقة ومظلمة لثلاثة وثلاثين يوماً بلياليها وسط الظلمة الحالكة، والهواء الفاسد، والروائح الكريهة، وبين الثعابين والعقارب السامة والوطاويط المتوحشة؟!!.. كيف صمدت هذه الطفلة الصغيرة لأكثر من شهر، في باطن الارض؟ وما حقيقة ما ذكرته ان احد الاشخاص كان يأتيها يومياً ويسقيها لبن الابل؟ هل هو ملاك، أم جان، أم احد الصالحين، مع انتفاء احتمال ان يكون انساناً؟ اسئلة حيرى كثيرة ظلت تتزاحم في رأسي اثناء توجهي الى «مدينة البراحة الطبية» بالخرطوم بحري، حيث ترقد «طفلة البئر»، «أم شوايل أحمد مختار» والتي اطلقت على نفسها عقب انقاذها «آمنة بنت وهب»، داخل الغرفة «904» بالطابق الرابع، تحت العناية الطبية المكثفة من كل طاقم المستشفى التي تبرعت بعلاجها. وجدتها جالسة على السرير ورجليها النحيلتين لأسفل، فهي لاتزال غير قادرة على المشي.. وجهها الجميل يشع نوراً وضياء.. لاحظت على جبهتها واسفل عينها اليسرى آثار لجروح من أثر سقوطها في البئر، التأمت وهي داخل البئر.. صافحتني بيدها اليسرى فعلمت من جدها، (خال أمها)، «محمد زائد الزين محمد» وحبوبتها فاطمة زائد الزين «خالة امها» ان يدها اليمني اصيبت بالشلل منذ صغرها.. ما حدث للطفلة (أم شوايل) داخل البئر أمر خارق للعادة ولذلك لا بد ان يقتل دراسة وبحثاً من علماء الدين والاطباء.. علماء الدين لتبصيرنا بما هية ما ذكرته الطفلة عن تقديم مخلوق او كائن تمثل لها على هيئة رجل يرتدي جلباباً ابيض ناصع البياض، وتارة يأتيها مرتدياً جلباباً واسعاً متعدد الالوان مثل جلباب «الدراويش». ويسقيها في فمها لبن الابل.. أما الاطباء فليفسروا لنا كيفية صمود هذه الطفلة التي لم يتجاوز عمرها الثالثة عشر لأكثرة من شهر دون طعام أو ماء.. من خلال هذه الحلقة الأولى نستعرض التفاصيل الكاملة لهذه الحادثة الغريبة على لسان ابطالها.
أم عجيجة
قرية (أم عجيجة)، قرية صغيرة، هادئة تتبع ادارياً لمحلية «سودري»، ولاية شمال كردفان.. اهلها بسطاء، ينتمون لقبيلة «العوايدة»، وهي فرع من قبيلة الكبابيش ادارة «ود التوم حسن»، اهلها يربون الانعام.. في الصباح الباكر من يوم 22 شعبان 9241هـ خرجت الطفلة «أم شوايل» كعادتها كل يوم لرعي اغنام والدها أحمد مختار، وفي نهاية اليوم عادت للقرية لتخبر والدها فقدانها «4» من قطيع الاغنام.. لم يتمالك الاب نفسه فقام بصفعها صفعة قوية، قائلاً لها: (عليك ان تختاري بين امرين عقابا لك: اما ان ألحقك بأمك المتوفاة أو اقذف بك داخل البئر)!! فاجابت الطفلة المذعورة: ألقني في البئر.. كانت المسكينه تعتقد ان والدها يقوم بتهديدها وتخويفها فقط، فكيف يلقي اب فلذة كبده داخل بئر؟ ولكن والدها لم يكن يهدد ويتوعد، بل جرها من يديها وتوجه بها ناحية البئر النائية وقذفها داخلها دون ادنى شفقة أو رحمة ثم غطى فوهة البئر بغصن شوك ثم انصرف!! تصرف الاب الغريب هذا ينبغي ان يتم تشريحه نفسياً بواسطة الاطباء النفسانيين، علما ان اهل الطفلة ذكروا انه لا يعاني اي مرض عصبي او نفسي، فهو انسان سوى ظاهرياً على الاقل.
البئر التي استضافت الطفلة لأكثر من شهر يطلق عليها سكان المنطقة «بئر أم عجيجة» تقع شمال قرية «أم سنط» وتبعد عن «أم عجيجة» مسيرة ساعة وربع الساعة بالابل، وهي قديمة حفرها العام 1002م احد اعيان المنطقة يدعى «الشريف أبو زينب» وهو من «الشناقيط»، وهي بئر عميقة يصل عمقها الى طول «71» رجلاً - حسب مقاس أهل المنطقة - أي حوالى «83» متراً، وهي مهجورة، ناضبة بلا مياه كما معظم الآبار بكردفان.. ظلت الطفلة المسكينة داخل البئر العميقة المهجورة لأكثر من شهر وبالتحديد «33» يوماً كاملة.. رماها والدها وانصرف كأن شيئاً لم يكن، لم تجد توسلاتها، ولا بكاؤها وصراخها فتيلاً مع قسوة الاب، وتصرفه الغريب!!.
الكمس.. بطل الحكاية
عملية اكتشاف وانتشال الطفلة (أم شوايل) من داخل بئر (أم عجيجة) تصلح ان تتحول الى فيلم سينمائى بطولة (عبد الخير سعيد الكمس)، منقذ الطفلة وهو شاب في الثلاثين من العمر، كباشي عطوي، من قبيلة الكبابيش. اثناء تواجدي مع الطفلة بغرفتها بمدينة البراحة الطبية بحي شمبات الجديدة بالخرطوم بحري، علمت من جد الطفلة محمد زائد الزين محمد انه في طريقه للمستشفى، فانتظرت حتى وصل، والتقيت به عند مدخل المستشفى الشرقي.. شاب فارع الطول قوي البنية مفتول العضلات، صافحته قائلاً: (أهلا يا بطل)، واخذ يحكي لي الفصل الثاني من هذه التراجيديا الانسانية الغريبة:
«أم شوايل» رعاها وانقذها ربنا، فيوم وقفة عيد الفطر المبارك الماضي كان ابن عمي ويدعى علي ود موسى، وهو طفل في عمر «أم شوايل»، يرعى الاغنام، ففرت منه حتى ادركت بئر «أم عجيجة»، فخشى سقوطها داخل البئر، فرماها بـ «الفرطاق» وهو سوط مفتول من القماش يستخدمة الرعاة لجذب انتباه الاغنام ويحدث صوتاً قوياً - فجفلت الاغنام من حول البئر وابتعدت بعدها تناهي لاسماع الطفل (صارخ) يقصد صوت بكاء، آتياً من داخل البئر، فمد رأسة في فوهة البئر صائحاً: انت انسان أم شيطان؟! فاجابة صوت ضعيف من داخل البئر (أنا انسان، وجوعانة واريد كسرة).. ذعر الطفل واعتقد ان من يخاطبة جان أو شيطان، خاصة ما يتناقله اهل القرية، ان البئر مسكونة بالجان فاطلق ساقيه للريح مذعوراً والاغنام امامه، حتى بلغ القرية عند منتصف الليل واخبر اهل القرية بما سمعه فانقسم سكان القرية الى فريقين: فريق يعتقد ان الصوت الذي سمعه الطفل صوت جان، والفريق الآخر قرر الذهاب للبئر ومعرفة الحقيقة لكنهم ارجأوا ذلك الى ما بعد صلاة عيد الفطر وبعد الصلاة توجه «52» رجلاً من القرية بالابل ناحية البئر فسمعوا صوت بكاء، فاقتربت من فوهة البئر المهجورة وأخذت اصيح بصوت مرتفع: (يا من داخل البئر.. انت انس والا جان؟).. فجاءني صوت ضعيف: (انا بنت).. قلت لها: بنت منو؟ قالت: بنت أحمد مختار.. فتأكد لي سقوطها في البئر وانها انس وليست جاناً فطلبت من بقية الرجال انزالى بسرعة لداخل البئر، لكن اسقط في يدنا اذا لم يكن معنا حبال طويلة، فتوجه عدد من الرجال للقرية بالابل وجلبوا حبالاً و«عضل» عيدان قوية من الحطب توضع فوق فوهة البئر وتربط عليها الحبال، وبعد ربطي بالحبال توكلت على الله ونزلت، كانت البئر مظلمة حالكة السواد، تنبعث منها رائحة كريهة وقوية، وعندما توغلت داخلها سمعت صوت بكاء وانين، لكنني كنت لا ارى شيئاً.. وهاجمتني مجموعة من الوطاويط كبيرة الحجم، لكنني لم اكترث، وواصلت نزولي داخل البئر حتي شعرت بانني اقف فوق شجرة شوكية، واصبحت اشاهد «ضي» يقصد ضوءاً خافتاً «لا ادري مصدره، أختفى بعد لحظات قليلة، فناديت على الرجال الذين يمسكون الحبل ان يأتوني بـ «بطارية»، فربطوها بحبل وانزلوها لي، وعندما أضأتها امامي فوجئت بوجود ثعبان ضخم الرأس، مخطط، طوله حوالي متر ونصف المتر امام وجهي وكان في وضعية الهجوم، فسلطت ضوء البطارية على عينيه مباشرة فجفل واختفى داخل احد عيون البئر.. فواصلت بحثي عن الطفلة في العيون الاخرى - التجاويف - فلم اعثر عليها، وفجأة سقط ضوء البطارية على غصن الشوك الذي كنت اقف عليه، فشاهدت شعراً اسود، وعندما اقتربت اكثر شاهدت الطفلة ترقد على جنبها الايمن وسط غصن الشوك، فرفعت الاغصان من فوقها وكانت المفاجأة: شاهدت امامي هيكلاً عظمياً بلا لحم، وكانت تنبعث منها رائحة كريهة جدا، فناديت على الرجال بأعلى البئر انني عثرت على الطفلة لكنها بدون روح، اذ انها كانت بلا حراك وبلا تنفس، وعندما حاولت رفعها كان جسدها متيبساً اشبة بلوح الخشب، فقمت بربطها بالحبل من وسطها ورجليها، وطلبت من الرجال سحب الحبل لأعلى، إلاّ انها لم تتحرك، فاكتشفت ان شعرها الاسود الطويل كان مثبتاً بغصن الشوك وبالطين، فاخرجت سكيني من ذراعي وقطعت شعرها من الجهة اليمني لأحررها حيث انني وجدتها ترقد على جنبها الايمن طيلة فترة بقائها داخل البئر، وعندما رفعتها لاحظت ان ثيابها من الجهة اليمني - حيث كانت ترقد - مهترئة تماماً فعلمت انها بفعل حشرة الارضة، واخيراً تم رفعها خارج البئر، ثم اخرجوني بعدها
انا جوعانة
حتى خروجها اعتقدنا انها ميتة الا انها فجأة قامت بتحريك يدها اليسرى وقالت بصوت ضعيف (اعدلوني) فحملناها الى (الضرا) يقصد مجموعة اشجار، اذ انها كانت شبه عارية، وقام بعض الرجال بالتوجه للقرية بالابل واحضروا ثياباً وصابونة وعطراً، فقمنا بغسلها ونظافتها، اذ ان رائحتها كانت كريهة جداً اشبه برائحة الجثث المتعفنة، واثناء غسل شعرها عثرنا على عقربين احداهما كبيرة الحجم ميتة، والاخرى صغيرة حية.. ونحن في انتظار وفاتها نظراً لتدهور حالتها الصحية، فوجئنا بها تهمس (انا جوعانة)، فاحضرت لها احدى النسوة وكانت ترعى اغنامها قريباً منا لبن غنم، لكنها لم تستطع شربه، بل خرج من انفها وفمها فعلمنا ان حلقها يابس ومتقرح من العطش فسقيناها سمناً، ظلت (تطقع) يقصد «تبلع» منه ببطء بعدها ارسلنا الى رئيس اللجنة الشعبية بقرية أم عجيجة موسى ود البلة وبرفقته حكيم القرية عبد القادر دفع الله خوجال فسألها رئيس اللجنة الشعبية: من رماك في البئر؟ قالت: (رماني ابي لانني ضيعت «4» من اغنامة فجرني من يدي نحو البئر قائلاً: اختاري بين امرين، إما أن اقتلك، أو ارميك في البئر!!) فقلت له «ارمني في البئر»، ففعل ثم سألها رئيس اللجنة الشعبية: ماذا كنت تأكلين داخل البئر؟ قالت: كان يأتيني رجل يومياً داخل البئر ويقدم لي لبن ابل، وكان في صينية - تقصد كورة - وكان يسقيني اللبن بها مباشرة في فمي، وذات يوم عند حضوره قلت له انا (جوعانة) فسقاني لبن الابل وقال لي بصوت غريب وكانت تلك اول مرة اسمعه يتحدث معي: (هذا آخر يوم لك في البئر، فسوف يخرجوك غداً).. وفعلاً تحقق ما قاله لها ذلك المجهول. وتم اخراجها من البئر.

يتبع .....

هاشم عبداللطيف
12-16-2008, 08:06 AM
? سألتها: متى توفيت والدتك؟
- أمي (ست الدور عيد الخير موسى حماد)، توفيت قبل (7) اعوام، وكان عمري وقتها حوالى (6) سنوات.

? هل لديك أشقاء؟
- شقيقي الوحيد توفى بعد وفاة امي، وكان يكبرني، ولدي اخوان غير شقيقين، ولد وبنت من زوجة ابي حيث كنت اقيم معها ومع ابي بقرية (ام عجيجة).

? ما اسم زوجة ابيك؟
- أم عيد بت أحمد ودعدريب.

? هل تمت لكم بصلة القرابة؟
- اجاب جدها محمد زايد الزين: لا تمت لنا بصلة قرابة، فهي من قبيلة (ام متو)، وهي فرع من قبيلة الكبابيش، ونحن من «العوايدة».

? كيف كانت تعاملك زوجة ابيك؟ هل كانت تعاملك كأمك قبل وفاتها؟
- صمتت قليلا واطرقت برأسها نحو الارض وكأنها تستعيد ذكريات ماضية قاسية، وقالت: معاملتها معي كانت بطالة.

? كيف؟
- كانت تضربني وتشتمني كثيراً، واشارت باصبعها لآثار اصابة قديمة اسفل عينها اليمنى، قائلة انها واحدة من الضربات التي تلقتها من زوجة والدها.

? بأي شيء ضربتك؟
- بعصا.

? ولماذا ضربتك؟
- لأنني ضيعت عددا من الحملان اثناء «سرحي» بها في الخلاء.

? هل الحملان ملك زوجة ابيك؟
- لا بتاعة ابوي.

? هل كان والدك يضربك؟
- كان والدي (يدقني) - يضربني- كلما اختفت اغنام من القطيع الذي اقوم برعايته.

? ولماذا تضيع منك الاغنام؟
- الاغنام (تفز) -تهرب- ولا استطيع اللحاق بها واعادتها لان يدي اليمنى المشلولة تمنعني من ذلك.

? ماذا يعمل والدك؟
- صاحب قطيع ماعز وخراف، وهو يقوم بالرعي للجزء الاكبر من القطيع، وانا ارعى الباقي.

? يوم القاك والدك داخل البئر، متى خرجت لرعي اغنامك؟
- في الصباح.

? هل كنت وحدك؟
- أيا .. كنت براي.

? كم عدد القطيع الذي كنت تسرحين به؟
- (ماني خابرة).. فاجاب عنها جدها: ترعى بحوالى (170) رأساً من الاغنام.

? ذكرت انك فقدت (4) من اغنام القطيع واخبرت والدك بذلك، هل كان ذلك في الخلاء ام عند عودتك للقرية؟
- التقى بي والدي قرب البئر، حيث كان يسرح مع قطيع آخر فاخبرته ان (4) من الماعز (فذت) ولم اعثر عليها.

? اذاً كنتما بالقرب من البئر؟
- ايا.

? هل البئر قرب القرية ام بعيدة منها؟
- بعيدة.

? وماذا قال لك والدك عند ضياع الاغنام؟
-غضب وقال لي: اختاري: اما اقتلك أو ارميك في البير!!

? وهل نفذ ذلك على الفور؟
- ايا، امسك بأيدي الاتنين من الخلف و(دفرني) في البير!!

? هل رآه احد وهو (يدفرك) داخل البئر؟
- لا، كنا وحدنا، شهد ذلك الله وحده!!

? ألم يكن هناك اطفال آخرون يرعون اغنامهم بالمنطقة؟
- لا.. قلت لك كنا وحدنا انا وابي.

? في اي وقت كان ذلك؟
- بعد صلاة العصر.

? وماذا فعلت عندما امسكك والدك وتوجه بك ناحية البئر؟
-كنت اصرخ وابكي، إلا انه لم يتركني ودفرني في البير!!

? سألت جدها: ألم تلحظوا ومعكم اهل القرية غياب (ام شوايل) لاكثر من شهر؟
-اجاب: بعد يومين من غيابها قام بعض اهل القرية بسؤال والدها عنها فقال لهم: (فزت) مني، وذهبت لاخوالها بقرية (ام قوزين)- تقع غرب ام بادر على الحدود بين كردفان ودارفور- فصدقه اهل القرية ولم يشكوا في شيء.

? نعود مرة اخرى للطفلة.. سألتها: ماذا حدث لك بعد ان (دفرك) والدك داخل البئر؟
-وقعت على غصن شوك.

? ألم يجرحك؟
-لا .

? من كان معك داخل البئر؟
- الدابي والوطاويط والله (مشيرة بيدها اليسرى الى اعلا).

? صفي لنا البئر من الداخل؟
-كانت مظلمة ورائحتها ما كويسة.

? هل رأيت شيئاً داخل البئر؟
-رأيت (دابي)- ثعبان- كبير.

? من أين جاء؟
-ماني خابرة.

? ألم يهاجمك (الدابي)؟
-لا، بل الدابي كان يحرسني.

? كيف؟
-كان يقف بالقرب مني باستمرار ولا يفارقني.

? لكنك قلتي إن البئر مظلمة فكيف كنت تشاهديه؟
-كنت أرى عينيه تلمعان وهو ينظر الىَّ باستمرار دون ان يتحرك.

? كيف كان ينظر اليك؟
-هكذا....أطرقت برأسها للاسفل قليلا، ثم حركت عينيها لاعلى تحاكي بهما نظرات الثعبان اليها.

التاج عثمان ........... الرأي العام

عبد الحليم حسين
12-16-2008, 09:21 AM
سبحان الله قصة اقرب للخيال وفيها كثير من العبر والدروس وانا الله لا يضيع عبده . اخى هاشم الف شكر لك على اهتمامك بالموضوع كثيرا ونحن فى انتظار اخبار اكثر ويديك العافية
ابو عبد اللطيف لون الكتابة اتعبتنا شوية لاكن كل شى يهون مع ما عانته ام شويل ولك كل الحب

هاشم عبداللطيف
12-16-2008, 09:51 AM
سبحان الله قصة اقرب للخيال وفيها كثير من العبر والدروس وانا الله لا يضيع عبده . اخى هاشم الف شكر لك على اهتمامك بالموضوع كثيرا ونحن فى انتظار اخبار اكثر ويديك العافية
ابو عبد اللطيف لون الكتابة اتعبتنا شوية لاكن كل شى يهون مع ما عانته ام شويل ولك كل الحب

الحبيب أبا محمد .......
قصة ما زالت تكبلني بالوجوم والدبرسة وكميات من الوجع
حقيقة لا أجد أي تفسير لفعلة ذلك القروي البسيط إن كان سليما
عقلا ودينا ...
ومهما اختلف الناس حول من كان يطعمها في بئرها بشر كان أم جان
فإن الحقيقة الوحيدة هي أن الله سبحانه وتعالى هو من يرزقها
وهو الذي يرزق من يشاء بغير حساب .
أما عن اللون أخي عبدالحليم فأنت تعرف إنني أهوى الأزرق النشوان
ولكنني رأيت أن أترك اللون الذهبي كما جاء في مصدره .
لكم أطنان من المودة

ياسر عوض محمد
12-16-2008, 10:46 AM
بارك الله فيك أخي : هاشم عبد اللطيف على تزويد المنتدى بهذه الواقعة ، وأعتقد أن مثل هذه الحادثة هي دعوة لنا لتجديد إيماننا بالله عزو وجل ، وكما أشرت أخي هاشم فإن الله يرزق من يشاء بغير حساب ولكننا اليوم لا ننظر للرزق إلا بالحساب ، من يشتغل ويستلم راتباً شهرياً فكانما هذا رزقه فقط هو الراتب أو هي الشركة أو المؤسسة وننسى أن الرازق هو الله ولو جاءنا من سبب مخصص كراتب أو غيره، أصبحنا لا نؤمن إلا بما يقدرها لنا عقلنا المحدود وتحسبه أيادينا الضعيفة ولو أيقنا حق اليقين وتوكلنا على الله حق التوكل لرزقنا الله كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً . لا نريد أن ننفق من أموالنا وندخرها ونقول للظروف ولا ندري هل نعيش غداً أو لا .
فإذا تصدقنا بشي من أموالنا لمسكين أو فقير ، أو حتى نرسلها لأهلنا في السودان ونسألهم إن كانوا يعلمون أن جاراً لهم محتاج لمصاريف دراسة لأبناء أو فاتورة علاج وأرسلناها لهم في صمت دون أن يدري أحد و أشتشرنا من نثق فيه ويقم بتوصيلها لصاحب الحاجة دون مناً أو أذى لكان ذلك في ميزان أعمالنا يوم القيامة وإزداد إيماننا وتوكلنا على الله حق التوكل ولرزقنا من فضله ، وكيف لا وأنت تريد أن تكون كريماً أفلا يكون الكريم عزو جل أكرم منك .
إذا مرض أحدنا نقول تعرض للبرد و الهواء وأكل كذا وكذ ، ونذهب للطبيب ونأخذ الدواء ونقل استخدمت الدواء فشفيت ، وصحيح أن سبب الشفاء كان بإستخدام الدواء ولكن يجب ألا نغفل أن الشافي هو الله وإذا تدبرنا هذه المعاني لزاد إيماننا بالله .

وقد يدور بخلد البعض عند قرأءة هذه القصة إنها كذبة أو هذه فبركة ، فنقول له يجب ألا تشغلنا الأحداث عن رؤية مسبباتها ، بمعنى أن هذه قصة أو حادثة فعلياً ليس مهماً بل المهم أن نأخذ العظات والعبر ، كيف سخر الله لهذه الطفلة البريئة الرزق والحماية والحراسة في مكان يصعب بل ويندر أن تكون فيه الحماية :
ألسنا نتخذ من البيوت مكاناً للإقامة
وتنافس في أنواع البيوت بنياناً وأثاثاً وفخامة
ألا يعيش بعضنا في قصوراً وبيوت فارهة
ألا يعيش بعضنا أيضاً في أكواخٍ بالية
أو في بيوت من طين أو قشٍ
لا تحجب شمساً ولا تقي برداً وأبوابها واهية
ومع ذلك كلهم يعيشون هذه الحياة الفانية
ونهايتهم واحدة وهي تحت الأرض وفي شبر فقط
بعضنا يزيد في تعلية الأساور واتخاذ الكلاب الأليفة للحراسة
وقد هيأ الله لهذه الطفلة البريئة حية ضخمة كحارسة
وقد نزع الله جل وعلا عنها صفة الوحوش الضارية
فجعلها لهذه البريئة أنيسة وحارسة
وعوضها خير من حية أنسية كارثة
أهي من الإنس أم من الجن المستأنسة
وعوضها عن ظلم أب قاسٍ لا يعرف الأقدار
بحنان غريب كريم عال المقدار
هيأ الله له الرحمة لمن في الأغوار
وتلك واحدة من عظائم الاسرار
لا نملك إلا أن نقول إنها قدرة الجبار
يرزق من يشاء بغير حساب
فلنعتبر ولنتعظ أيها الألباب

badzool
12-16-2008, 11:33 AM
سبحان الخالق إنسان يعيش في بئر مهجورة سبحانه يضع سره في أضعف خلقه زي المرأة اللي لقوها تحت الأنقاض كان عايش لمدة 3 أيام بمأسورة بتاعت موية بتشرب منها وبس

denamet
12-16-2008, 01:30 PM
سبحان الله قصة اغرب من الخيال

فتحي سيد
12-18-2008, 03:43 AM
قصة ما زالت تكبلني بالوجوم والدبرسة وكميات من الوجع
حقيقة لا أجد أي تفسير لفعلة ذلك القروي البسيط إن كان سليما
عقلا ودينا ...

أما عن اللون أخي عبدالحليم فأنت تعرف إنني أهوى الأزرق النشوان
ولكنني رأيت أن أترك اللون الذهبي كما جاء في مصدره .
لكم أطنان من المودة


العزيز هاشم..
ما زالت الرواية تكلبنا كلنا بالوجوم وأطنان الوجع.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..
أما عن ما أتعب حليمنا وأتعبنا فهو ميلان الحرف وضغطه أكثر من لونه..
كميات مودتي..

هاشم عبداللطيف
12-20-2008, 11:24 AM
أخي أبا عوض ...... سلِمت يراعك
أسهبت في السرد فشملت الموضوع من كل جوانبه ويحتاج الرد
عليك إلى جزئيات لكنني سأشمل الرد على العموم علني أنقل لك
توافقي مع ما أشرت إليه ... وكما اسلفت هي أسباب التي نتمسك
بها وأن الرزق بيد الرزاق الكريم الذي يعطي بغير حساب ولا تنفذ
خزائنه ، وما ذهبت إليه هو حالة إيمانية ترتقي بالنفس عن صغائر
الحياة الدنيا واذا تعمقنا في هذا الفهم لما تذمر أي شخص عن وضعه
وحاله المقدر له وهوعليه السعي ليحقق الاسباب لرزقه .
أخي ياسر ..... قصة هذه الفتاة " قال الأخ فتحي إنها عرضت على
التلفزيون أكثر من مرة ولكنني للأسف لم أشاهدها " فيها الكثير من
العبر التي يجب أن يتأملها المرء أهمها هذا الأب القاسي متحجر القلب
كأني به يرفض أمر الله في ضياع بعض أغنامه فألقى فلذة كبده تحديا
لله سبحانه وتعالى الذي يمهل ولا يهمل فكان أن عاشت كل تلك المدة
وخرجت للحياة وعلى شعرها عقرب ميتة وأخرى حية ولم تصب بأذى
خرجت للحياة وهي تقول لوالدها سامحك الله يا أبتي ...
أخي ياسر ... إن تأملنا في "ما نقص مال من صدقة" ورزقنا الله الايمان
بمدلوله لتغيرت كثيرا من الموروثات إن سميناها موروثات .

مداخلة سرت نفسي كثيرا فلك كثيرا من المحبة

هاشم عبداللطيف
12-20-2008, 11:32 AM
سبحان الخالق إنسان يعيش في بئر مهجورة سبحانه يضع سره في أضعف خلقه زي المرأة اللي لقوها تحت الأنقاض كان عايش لمدة 3 أيام بمأسورة بتاعت موية بتشرب منها وبس

أخي الحبيب ...... goodzool وأحسبك كذلك
كل شئ عند الله بمقدار والشواهد عبر لمن يعتبر
ألم تحترق طائرة سودانير الأولى ونجا فيها طفل
غض تكفل به الشيخ زايد مدى الحياة .
شكرا لمرورك واضافتك ...

هاشم عبداللطيف
12-20-2008, 11:37 AM
سبحان الله قصة اغرب من الخيال


كنت في البداية أحسبها من إثارات الصحيفة لكن ورود الخبر في أكثر الصحف
وعند اتصالي بصديق لي من سودري أكد لي الخبر الأليم .
إنها عظمة الله أخي ديناميت أن تعيش الفتاة في تلك البيئة المميتة......

هاشم عبداللطيف
12-20-2008, 11:47 AM
العزيز هاشم..
ما زالت الرواية تكلبنا كلنا بالوجوم وأطنان الوجع.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..
أما عن ما أتعب حليمنا وأتعبنا فهو ميلان الحرف وضغطه أكثر من لونه..
كميات مودتي..


أكثر ما يؤلم في هذه القصة أخي فتوح هو قيمة الانسان والحيوان
هل يعقل أن تتعالى قيمة البهيمة على فلذة الكبد ...
لا أستطيع أن أفهم أو اتخيل هذا الوضع ...
الألم فينا ساكن وهذه الأمثلة تصل به حد الوجع .
لا حول ولا قوة إلا بالله

عاد لكم اللون المريح لكل أوضاع الحرف ورغم الخسارة بنحبو

هاشم عبداللطيف
12-24-2008, 05:50 AM
استمعت بالامس من خلال برنامج بيوت مطمئنة في اذاعة القرآن الكريم لمتصلة تتحدث وهي تبكي وجعا من دواخلها قبل عينيها وتنزف دما على قسوة وفظاعة وجبروت والدها الذي لم يسأل عنها منذ أن طلق والدتها وهي بعد لم تتجاوز الثلاث سنوات ، قالت وتتمزق أحشائها إنها لا تستطيع أن تكشف عن وجهها أمامه لأنها تحسه غريبا عنها وهو الذي كلما نجحت في دراستها تتصل عليه وتبشره بالنجاح وتطلب منه هدية النجاح فيعتذر بظروفه المادية في حين يدرس إخوتها في مدارس خاصة ويشتري لأخوانها سيارات ، أي أبٍ هذا بحقكم بنته فلذة كبده تتزوج وهو غريب عنها .
صدقوني وأنا استمع لها قد أبكتني وسالت دموعي كما أبكت اصحاب البرنامج والمتصلين الذين تلوها .
قلوب قاسية متحجرة جامدة لا تقل عن قلب هذا الذي رمى فلذة كبده للثعابين والعقارب من أجل رؤس الضان .
اللهم أهدي أنت الهادي لسواء السبيل .

عبد الحليم حسين
12-24-2008, 08:05 AM
اذا مات قلب الانسان وماتت فيه الاشياء الجميلة فمن الله السلام وقصة الرجل الذى راى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقبل احفاده فتعجب وقال اتقبلون اطفالكم لى عشرة من الابناء ما قبلت احدهم فقال صلى الله عليه وسلم ماذا افعل لك وقد نزع الله من قلبك الرحمة . وقد ذكرت اخى هاشم فى مضمون القصة ان زوجة ابيها كانت تعاملها بقسوة . وقد تكون ساعدت على قسوة قلب الاب على ابنته . وانما النعاج سبب وليس لقيمتها ولو اضاعت امنة ابرة لنفذ والدها هذا الحكم عليها
شكرا ابو الشوش على الازرق البفتح النفس لاى حاجة والمابنقدر نستغنى عنه