المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الذي أبكى النبي صلى الله عليه وسلم


ود بري
12-22-2008, 01:34 PM
روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة ما كان يأتيه فيها متغير اللون ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (مالي اراك متغير اللون) فقال يا محمد جئتك في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها ، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق وأن النار حق وأن عذاب القبر حق وأن عذاب الله أكبر أن تقر عينه حتى يأمنها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم (يا جبريل صف لي جهنم) قال : نعم ، إن الله تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فأحمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة فأبيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة فإسودت ، فهي سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها ، والذي بعثك بالحق ، لو أن خرم إبرة فتح منها لإحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرها ، والذي بعثك بالحق ، لو أن ثوباً من أثواب أهل النار علق بين السماء والأرض ، لمات جميع أهل الأرض من نتنها وحرها عن آخرهم لما يجدون من حرها ، والذي بعثك بالحق نبيا لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وضع على جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة ، والذي بعثك بالحق نبيا لو أن رجلاً بالمغرب يعذب لإحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها . حرها شديد ، وقعرها بعيد وحليها حديد وشرابها الحميم والصديد وثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم من الرجاء والنساء فقال صلى الله عليه وسلم : (أهي كأبوابنا هذه ؟) قال : لا ، ولكنها مفتوحة بعضها أسفل من بعض من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة ، كل باب منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يساق أعداء الله إليها فإذا إنتهوا إلى بابها إستقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل ، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دبره وتغل يده اليسرى إلى عنقه وتدخل يده اليمنى في فؤاده وتنزع من بين كتفيه وتشد بالسلاسل ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ويسحب على وجهه وتضربه الملائكة بمقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (من سكان هذه الأبواب ؟) فقال : أما الباب الأسفل ففيه المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون وإسمه الهاوية ، والباب الثاني فيه المشركون وإسمه الجحيم ، والباب الثالث فيه الصابئون وإسمه سقر ، والباب الرابع فيه إبليس ومن تبعه والمجوس وإسمه لظى ، والباب الخامس فيه اليهود وإسمه الحطمة ، والباب السادس فيه النصارى وإسمه العزيز ، ثم أمسك جبريل حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له عليه السلام : (ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟) فقال : فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا ولم يتوبوا . فخر النبي صلى الله عليه وسلم مغشياً عليه ، فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق فلما أفاق قال عليه الصلاة والسلام : (ياجبريل عظمت مصيبتي ، وإشتد حزني ، أو يدخل أحد من أمتى النار ؟؟؟) قال : نعم أهل الكبائر من أمتك . ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل . اللهم صلي على سيدنا محمد في الآولين وصلي عليه في الآخرين .

ودخل صلى الله عليه وسلم منزله وأحتجب عن الناس فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي ويدخل ولا يكلم أحداً يأخذ في الصلاة يبكي و يتضرع إلى الله تعالى ، فلما كان اليوم الثالث أقبل أبوبكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجيبه أحد فتنحى باكياً ، فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب وقال السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجيبه أحد فتنحى باكياً ، فأقبل سلمان الفارسي وقال السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة ويقع مرة ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا إبنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله عنه غائباً فقال يا إبنة رسول الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد إحتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً ولا يأذن لأحد في الدخول فإشتملت فاطمة عباءه قطوانية وأقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : يا رسول الله أنا فاطمة ورسول الله ساجد يبكي ، فرفع رأسه وقال : (ما بال قرة عيني فاطمة حجبت عني ؟ أفتحوا لها الباب ) ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتب بكاء شديدا لما رأت من حاله مصفر متغير قد ذاب لحم وجهه من البكاء و الحزن ، فقالت يا رسول الله ما الذي نزل عليك ؟ فقال : (يا فاطمة جاءني جبريل ووصف لي أبواب جهنم ، وأخبرني أن في أعلى بابها أهل الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني وأحزنني) قالت : يا رسول الله كيف يدخلونها ؟ قال : (بلى تسوقهم الملائكة إلى النار ولا وتسود وجوههم ولا تزرق أعينهم ولا يختم على أفواههم ولا يقرنون مع الشياطين ولا يوضع عليهم السلاسل والأغلال) قالت : يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟ قال : (أما الرجال فبالحى وأما النساء فبالذوائب والنواصي فكم من ذي شيبة من أمتي يقبض على لحيته وهو ينادي : واشيبتاه واضعفاه وكم من شاب قد قبض على لحيته يساق إلى النار وهو ينادي واشباباه واحسن صورتاه وكم من إمرأه من أمتي قد قبض على ناصيتها تقاد إلى النار وهي تنادي : وافضيحتاه واهتك ستراه حتى ينتهي بهم إلى مالك فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة : من هؤلاء ؟ فما ورد علي م الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء لم تسود وجوههم ولم تزرق أعينهم ولم يختم على أفواههم ولم يقرنوا مع الشياطين ولم توضع السلاسل والأغلال في أعناقهم ؟ فيقول الملائكة هكذا أمرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة فيقول لهم مالك : يا معشر الأشقياء من أنتهم وروي في خبر آخر أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وا محمداه فلما رأوا مالكاً نسوا إسم محمد صلى الله عليه وسلم من هيبته فيقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون نحن ممن أنزل علينا القرآن ونحن ممن يصوم رمضان فيقول لهم مالك : ما أنزل القرآن إلا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فإذا سمعوا إسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم . فيقول مالك : أما كان لكم في القرآن زاجر عن معاصي الله تعالى . فإذا وقف بهم على شفير جهنم ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا : يا مالك إئذن لنا نبكي على أنفسنا فيأذن لهم فيبكون الدموع حتى لم يبقى لهم دموع فيبكون الدم فيقول مالك : ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مستكم النار اليوم . فيقول مالك للزبانية ألقوهم ألقوهم في النار فإذا ألقوا في النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله فترجع النار عنهم فيقول مالك : يا نار خذيهم فتقول : كيف آخذهم وهم يقولون لا إله إلا الله ؟ فيقول مالك : نعم بذلك أمر رب العرش ، فتأخذهم فمنهم من تأخده إلى قدميه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه إلى حقويه ومنهم من تأخذه إلى حلقه فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك : لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ولا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان . فيبقون ما شاء الله فيها ويقولون : يا أرحم الراحمين ياحنان يامنان ، فإذا أنفذ الله تعالى حكمه قال : ياجبريل ما فعل العاصون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فيقول اللهم أنت أعلم بهم ، فيقول أنطلق فأنظر ما حالهم . فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك وهو على منبر من نار في وسط جهنم ، فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تظيماً له فيقول له يا جبريل ما أدخلك هذا الموضع ؟ فيقول : ما فعلت بالعصابة العاصية من أمة محمد ؟ فيقول مالك : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم ، قد أحرقت النار أجسامهم وأكلت لحومهم وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلألأ فيها الإيمان فيقول جبريل : إرفع الطبق عنهم حتى أنظر إليهم فيأمر مالك الخزنة فيرفعون الطبق عنهم فإذا نظروا إلى جبريل وإلى حسن خلقه علموا أنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون : من هذا العبد الذي لم نر أحداً قط أحسن منه؟ فيقول مالك : هذا جبريل الكريم الذي كان يأتي محمداً صلى الله عليه وسلم بالوحي ، فإذا سمعوا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم : ياجبريل أقرئ محمداً صلى الله عليه وسلم منا السلام وأخبره أن معاصينا فرقت بيننا وبينك وأخبره بسوء حالنا ، فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالى : فيقول الله تعالى : كيف رأيت أمة محمد ؟ فيقول : يارب ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم . فيقول : هل سألوك شيئاً ؟ فيقول يا رب نعم سألوني أن أقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم : فيقول الله تعالى : أنطلق فأخبره . فينطلق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من درة بيضاء لها أربعة آلاف باب لكل باب مصراعان من ذهب فيقول يا محمد قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين يعذبوب من أمتك في النار وهم يقرئونك السلام ويقولون ما أسوأ حالنا وأضيق مكاننا , فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخر ساجداً ويثني على الله تعالى ثناء لم يثن عليه أحد مثله . فيقول الله تعالى : أرفع رأسك وسل تعط وأشفع تشغع فيقول : (يارب الأشقيا من من أمتي قد أنفذت فيهم حكمك وإنتقمت منهم فشفعني فيهم) فيقول الله تعالي : قد شفعتك فيهم فأت النار فأخرج منها من قال لا إله إلا الله . فينطلق النبي صلى الله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي صلى الله عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول : (يا مالك ما حال الأشقياء ؟) فيقول ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم فيقول محمد صلى الله عليه وسلم : (إفتح الباب وأرفع الطبق ) فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون : يامحمد أحرقت النار جلودنا وأحرقت أكبادنا فيخرجهم جميعاً وقد صاروا فحماً قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان فيغتسلون منه فيخرجون منه شباباً جرداً مرداً مكحلين وكأن وجوههم مثل القمر مكتوب على جباههم "الجهنميون عتقاء الرحمن من النار" فيدخلون الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أخرجو منها قالوا: ياليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار ، وهو قوله تعالى : (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) (الحجر2)


اللهم يا الله صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم




من رحمة روسولنا الكريم بأمته عندما عرج به إلى السماوات وكان قاب قوسين أو أدنى فقيل له السلام عليك يا أيها النبي فقال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين تذكر اصحابه وأخوانه عباد الله الصالحين قالها في مكان لا يمكن لأحد أن يتذكر أحد من روعة المكان ورهبته وكل يوم نحن نذكر هذا اللقاء في صلاتنا (التشهد)



و لنا عودة

عبد الحليم حسين
12-23-2008, 05:19 AM
لا اله الا الله محمد رسول الله . اللهم هون علينا. اللهم ان لحومنا واجسادنا لا تقوا على نارك اللهم حرم اجسادنا على نارك
اللهم سلم سلم
بارك الله فيك ود برى وجعله فى ميزان حسناتك

خرخرة
12-23-2008, 01:10 PM
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم ..

اللهم أجرنا من النار .. اللهم أجرنا من النار .. اللهم أجرنا من النار

شكراً لك أخي ود بري .. وفي ميزان الحسنات إنشاء الله ..

كباية
12-24-2008, 10:01 AM
اللهم صلي و سلم علي محمد وعلي ال محمد اجمعين وهون علينا عزاب القبر وادخلنا مدخل صدق واخرجنا مخرج صدق ولا تتوفنا لا ونحن مسلمين امين